أخبار مميزةسياسةهام

مشروع قانون البطاقة الوطنية للتعريف.. الحكومة تخرق الدستور وتقوض جهود المصالحة الوطنية وأحزاب تلزم الصمت

نص الفصل 5 من الدستور المغربي على أنه “تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها. تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.

يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية.

تعمل الدولة على صيانة الحسانية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب، وتسهر على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم، باعتبارها وسائل للتواصل، والانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة، والانفتاح على مختلف الثقافات، وعلى حضارة العصر.

يُحدَث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية، مهمته، على وجه الخصوص، حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية باعتبارها تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا. ويضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات. ويحدد قانون تنظيمي صلاحياته وتركيبَته وكيفيات سيره”.

ومنذ 2011 أصبح تفعيل رسمية اللغة الأمازيغية في حاجة إلى قانون تنظيمي يؤطر هذا التفعيل، وهو القانون الذي أصبح ساري المفعول في بداية أكتوبر 2019.

وقبل أسابيع صادق المجلس الحكومي على مشروع قانون رقم 04.20 يتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وهو مشروع قانون ينسخ ويعوض القانون رقم 35.06 المحدثة بموجبه البطاقة الوطنية للتعريف، وتمت إحالة المشروع على مجلس النواب بتاريخ الأربعاء 3 يونيو 2020، ثم أحيل على لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة في الأربعاء 10 يونيو 2020 وتم تقديمه من طرف وزير الداخلية بتاريخ 17 يونيو الجاري أمام اللجنة ذاتها التي يرتقب ان تعرضه للمناقشة.

ونص مشروع قانون رقم 04.20 في المادة 4 على أن البطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية، تتضمن على وجهيها  الأمامي والخلفي، على المعطيات التالية: على الوجه الأمامي:  الاسم الشخصي والاسم العائلي بالحروف العربية واللاتينية، وتاريخ الولادة ومكان الولادة بالحروف العربية واللاتينية، وتاريخ انتهاء صلاحية البطاقة، صورة صاحب البطاقة، والرقم الوطني للتعريف، السلطة التي تسلم الوثيقة بالحروف العربية وتوقيعها، ورقم الولوج إلى البطاقة. وهو عبارة عن رمز يرقن يدويا للوصول إلى النسخة المخزنة على مستوى الرقاقة للمعطيات المطبوعة على الوجهين الأمامي والخلفي للبطاقة. على الوجه الخلفي: الرقم الوطني للتعريف، والنسب بالحروف العربية واللاتينية، عنوان السكنى بالحروف العربية واللاتينية، والرقم الترتيبي لرسم الحالة المدنية، ورمز الجنس. ويمكن أن تدرج كذلك في البطاقة العبارة الاختيارية “زوجة” أو “أرملة” أو “أرمل” مع اسم المعنية أو المعنية أو المعني، بهذه العبارة، بالحروف العربية واللاتينية.

خرق القانون الأسمى للبلاد

المادة الرابعة من نص مشروع قانون رقم 04.20، اعتبرها فاعلون وحقوقيون وأساتذة جامعيون، خرقا واضحا للدستور، والقانون الأسمى للمغرب الذي رسم لغتين وهما العربية والأمازيغية، ثم خرق للقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، حيث إن إدراج اللغة اللاتينية في البطاقة وهي لغة غير دستورية، ثم إقصاء اللغة الأمازيغية، وهي لغة رسمية بموجب دستور 2011، يعتبر مفارقة وجب إعادة النظر فيها قبل المصادقة النهائية على المشروع.

أحمد عصيد

واستغرب متابعون كيف يمكن للحكومة أن تصادق على مشروع قانون يخالف ويخرق مقتضيات الدستور، ويقوض جهود المصالحة الوطنية والهوياتية والتي كرسها خطاب أجدير وإنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغي، ثم ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور، وإصدار القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي لها في مختلف مناحي الحياة العامة، وفق ما ذهب إليه الباحث والناشط الحقوقي أحمد عصيد، الذي أشار إلى أن إقصاء اللغة الأمازيغية بالمرة، إلى أن تدرج في الحالة المدنية وعقود الازدياد، يعني الانتظار لعشر سنوات أخرى، وهكذا سنصبح أمام عشرين سنة من التأخر بعد دسترة الأمازيغية، وهو تعامل غير جدي مع الأمور ويتحول الأمر إلى تكريس واضح للتمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية.

ثم إن الأشكال التقني الذي تم التصريح، يعتبر تبريرا غير مقنع، وفق باحثين وفاعلين، إذ قال عصيد إن القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية،  يتضمن مبدأ متفق عليه من طرف الجميع وهو مبدأ التدرج، وبالتالي يمكن إدراج اللغة الأمازيغية بالبطاقة الوطنية، بخصوص المعلومات العامة والثابتة والمحايدة ولا تطرح أي إشكال تقني.

وأضاف الباحث ذاته، أن المجلس الحكومي ارتكب خطاء كبيرا، حين صادق على مشروع قانون رقم 04.20 وإقصاء الأمازيغية من الكتابة بها في البطاقة الوطنية،  لأن ترسيم اللغة الأمازيغية مر عليه الآن حوالي 10 سنوات بدون تفعيل،  ومن الخطاء الفادح الاستمرار في التمييز بهذا الشكل خاصة بعد أصبح القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية ساري المفعول منذ بداية أكتوبر 2019 . ولهذا، يضيف عصيد، لم يعد هناك عذر لدى الحكومة، حتى لا تعد مشروع قانون جيد بخصوص إدراج الأمازيغية في مختلف مرافق الحياة العامة. بدء بوثائق الهوية وخاصة البطاقة الوطنية للتعريف.

وقال الأستاذ الجامعي بجامعة ابن زهر، الحسين بويعقوبي، إن مشروع القانون مخالف للدستور ولا يندرج في إطار المصالحة الوطنية مع الامازيغية الذي بدأ سنة  2001 بتأسيس ليركام وتعزز سنة 2011 بالاعتراف الدستوري. واعتبر أن التماطل الحاصل تماطل غير مبرر ومحاولة للالتفاف على مطالب المفروض أن يتم تحقيقها بسرعة أكبر بعد دستور 2011.  وأضاف أن القانون المعدل للبطاقة الوطنية لا يطرح إلا كل 10 سنوات أو أكثر، وهو ما يجعل عدم إدراج الأمازيغية في التعديل الحالي قد يؤجل الموضوع إلى ما بعد الآجال القانونية التي حددها القانون التنظيمي في 10 سنوات كحد أقصى.  وبخصوص البطاقة الوطنية وإدراج الامازيغية فيها فلا يتطلب أي شيء بما في ذلك الجوانب التقنية والمعجمية. وإذا كانت المعلومات الشخصية (الاسم العائلي والشخصي…) مرتبطة في الأساس بعقد الازدياد ودفتر الحالة المدنية فباقي العبارات الموجودة في البطاقة الوطنية مستقلة عن المعلومات الشخصية ويمكن إدراجها بالأمازيغية من الآن.

ونادى باحثون إلى ضرورة تدارك هذه المفارقة قبل استيفاء مراحل المصادقة بالمؤسسة التشريعية، ومنهم الباحث  في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، محمد صلو،  الذي قال إن مصادقة المجلس الحكومي على هذا المشروع،  هو نوع من المفارقة بين الواقع وقوانين البلاد، وخاصة الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهي المفارقة التي يجب تداركها في باقي مراحل المناقشة والمصادقة داخل المؤسسة التشريعية.

مشروع يقوض جهود المصالحة الوطنية  

محمد صلو

أعتبر  الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، محمد صلو، أن ما وقع يعد خرقا للوثيقة الدستورية التي تعتبر أسمى قانون في المغرب، وليس من المقبول أن يقع مثل هذا في ظل الدستور الذي اعتمد منذ 2011، واللغة الأمازيغية لغة رسمية منذ هذا التاريخ، وجاء بعدها القانوني التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.

وأضاف، أنه من المعلوم أن البطاقة الوطنية للتعريف تمتد صلاحياتها لعشر سنوات، وهو ما يعني أن عدم الكتابة باللغة الأمازيغية في البطاقة الوطنية اليوم، لن يتأتى ذلك إلا بعد مرور عشر سنوات.  وأشار إلى أن صدور القوانين التنظيمية وبالخصوص القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، يعني الانطلاق الفعلي لترسيم الأمازيغية، وهو ما يعني أن اللغة الأمازيغية يجب أن يتم تفعيل التعامل بها كلغة رسمية للبلاد، وخاصة في الوثائق التي تعبر عن دلالة رمزية كالبطاقة الوطنية وجواز السفر والنقود وغيرها من الوثائق التي لديها دلالة رمزية.

أما الأستاذ الجامعي بجامعة ابن زهر، الحسين بويعقوبي، إن مشروع القانون مخالف للدستور ولا يندرج في إطار المصالحة الوطنية مع الامازيغية الذي بدأ سنة  2001 بتأسيس ليركام وتعزز سنة 2011 بالاعتراف الدستوري.

وأكد أن خبر إقصاء اللغة الأمازيغية من مشروع القانون المتعلق ببطاقة التعريف الوطنية جاء مخيبا للآمال بعد الاعتقاد بأن إصدار القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد طول انتظار، سيعجل بإعطاء الأمازيغية وضعها الرسمي في جميع المجالات. وهو ما عزز الخوف من مواصلة التماطل بخصوص هذا الموضوع خاصة وأن الآجال القانونية المحددة للقطاعات الحكومية لتقديم تصورها لهذا الموضوع قد مرت دون أن يطلعنا كل قطاع عن خطته.

من جهة أخرى، أعتبر عصيد أن المصادقة على مثل هذا المشروع، ضربا في المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أنه لا يجب أن ننسى أن خطاب أجدير وإنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وترسم الأمازيغية في دستور 2011، وكلها خطوات وقرارات تدخل  في إطار مصالحة هوياتية مع الذات. مضيفا “اليوم تحاول بعض المؤسسات أن تراوغ في تفعيل تنزيل ترسيم الأمازيغية، وخاصة في رموز الدولة، مثل النقود والبطاقة الوطنية وجواز السفر وغيرها من الرموز، مثل هذه السلوكات نعتبرها تكريسا للتمييز وضرب للمصالحة الوطنية”.  وأوضح أن المشكل المطروح الآن ليس مشكلا تقنيا، إذا كان كذلك فحله سهل، غير أنه إذا تبين أن هناك تعنت فلن نصبح أمام مشكل تقني بل أمام موقف وسلوك ينم عن تمييز.

أحزاب لزمت الصمت

اعتبر  الباحث  في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، محمد صلو، أن مصادقة المجلس الحكومي على هذا المشروع،  يضعنا أمام نوع من المفارقة بين الواقع وقوانين البلاد، وخاصة الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وقال إن المثير في هذا المشروع، أنه تمت المصادقة عليه في المجلس الحكومي الذي يوجد به وزراء يمثلون أحزابا تتشدق بالدفاع عن الأمازيغية في كل مناسبة.  وما وقع يبين طبيعة بعض الأحزاب وكيف تتعامل مع الأمازيغية بنوع من “النفاق السياسي” وتوظيفها “توظيفا سياسيا بشعا” في عدة مناسبات، وحين تكون الأمازيغية في حاجة إليهم وإلى دعمهم ومساندتهم يغيبون. وأضاف أن بعض الأحزاب، مع الأسف تتاجر بالأمازيغية، ولا تضعها ضمن أولوياتها.

الحسين بويعقوبي

بدوره، قال الأستاذ الجامعي بجامعة ابن زهر، الحسين بويعقوبي، إن  الأحزاب السياسية، يصعب فهم تعاملها مع الأمازيغية ” حيث نلاحظ بونا بين ما تصرح به في اللقاءات العمومية وما تقرره داخل الحكومة. وكأن من يمثلونها في الحكومة ليس لهم نفس موقف قياداتها في التجمعات الجماهيرية. هناك شيء ما يحتاج لتوضيح على هذا المستوى”. وذكر بويعقوبي بما وقع أثناء النقاش حول الأوراق النقدية وهو الشيء نفسه أثناء مناقشة موقع معهد التنسيق والتعريب بعد تأسيس المجلس الوطني للغات ويقع نفس الشيء الآن مع البطاقة الوطنية، وقال “أتمنى أن يعيد البرلمان الأمور إلى نصابها”.

أما أحمد عصيد، فقال إن سكوت الأحزاب يعكس مظاهر ضعف الأحزاب السياسية، ولما يجتمع وزراء الحكومة في مجلس حكومي، ويصادقون على مشروع قانون لا تتوفر فيه العناصر الضرورية التي يدافعون عنها يؤمنون بها، فهذا يؤشر على ضعفهم.  ولهذا “فإن أسلوب العمل والمصادقة على قوانين تتم إثارة الصراع حولها فيما بعد، ينم عن ضعف كبير ومن الأفضل أن تعمل مكونات الأغلبية الحكومية على تجويد مشاريع القوانين قبل أن تتم المصادقة عليها في الحكومة وتصبح مشروعا يقدم إلى البرلمان” يضيف عصيد.

التقدم والاشتراكية يرفض المشروع

لم تصدر أحزاب سياسية ترفع شعار الدفاع عن الأمازيغية أي موقف بخصوص إقصاء اللغة الأمازيغية من الإدراج في البطاقة الوطنية للتعريف، وخاصة أحزاب الأغلبية الحكومية التي يتواجد ضمن مكوناتها،  حزبان يرفعان شعار الدفاع عن الأمازيغية، التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية.

نبيل بنعبد الله

في مقابل ذلك، أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن رفضه لعدم إدراج إلزامية الكتابة باللغة الأمازيغية في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ضمن مشروع القانون 04.20، لما يُشكله ذلك من خرقٍ لروح مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. وتساءل المكتب السياسي لحزب الكتاب في بلاغ صدر عقب اجتماعه عن بعد، الخميس الماضي، عن مدى احترام هذا المشروع لمبادئ حقوق الإنسان وقواعد حماية المعطيات الشخصية، ويؤكد على ضرورة إخضاعه إلى رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

المنظمات والجمعيات الأمازيغية تستنكر الإقصاء

استنكرت المنظمات والجمعيات الامازيغية، إقصاء اللغة الأمازيغية في مشروع القانون رقم 20.04 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية. وقالت الفعاليات الأمازيغية في بيات، إنها تفاجأت بمشروع القانون، وتلقت بقلق وتدمر شديدين إقصاء اللغة الامازيغية في مشروع القانون رقم 20.04 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية.

واعتبرت أن هذا الخرق الجديد لمقتضيات الدستور، والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي حدد الآجال القصوى في مراحل تفعيله، مما يتطلب العمل بمقتضياته عند سن كل قانون جديد يهم الحياة العامة الوطنية، يؤكد استمرار الإقصاء التشريعي في حق الامازيغية الذي يكرس لواقع التمييز اللغوي  الذي تمارسه المؤسسات على الأمازيغ، ويثبت من جديد تملص الحكومة والدولة من التزاماتها الدستورية لتحقيق  المساواة وتدارك عناصر الميز في القوانين السابقة،  وإعمال مبدأ المساواة والإنصاف في التشريعات ومخططاتها السياسية والتنموية.

وشددت الفعاليات، على أن إقصاء اللغة الأمازيغية في مشروع القانون رقم 20.04 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية، يعتبر خرقا لمبدأ تكييف القوانين والتشريعات الجديدة مع مقتضبات الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية،  مما سيبعث على الشكوك في توفر الإرادة السياسية وفي جدية الدولة في التزاماتها، وسيزيد من زمن الإقصاء والتهميش الذي طالما عانت منه الأمازيغية.

ودعت الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها التشريعية داخل اللجنة المعنية في البرلمان بالعمل على تدارك هذا الخرق الذي سيكرس للتأخر في تنفيذ مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال تعديل هذا القانون لإدراج اللغة الأمازيغية الرسمية في البطاقة الوطنية الالكترونية للمواطنين والمواطنات المغاربة.

هل تطرق الفعاليات الأمازيغية باب المحكمة الدستورية؟

في رده على سؤال حول إمكانية لجوء الفعاليات الأمازيغية إلى التوجه نحو المحكمة الدستورية والطعن في واقعة مشروع هذا القانون في حال تمت المصادقة عليه بصيغته الحالية، أوضح محمد صلو، أنه لا زالت هناك مراحل أخرى تنتظر مشروع القانون قبل أن تتم المصادقة النهائية عليه، ويجب استنفاذها أولا.  وأضاف أن الفعاليات المدنية الأمازيغية تقوم بدورها، وتتواصل مع الفرق البرلمانية على أساس أن نقاش وحوار عمومي هادئ حول الموضوع.

وقال “لا أعتقد أنه ستكون هناك حاجة إلى الذهاب نحو المحكمة الدستورية من قبل الفعاليات الأمازيغية، ونحن نأمل أن يتم تدارك الأمر في مرحلة المناقشة وتقديم التعديلات والمراجعات المناسبة، لدينا الثقة في البرلمانيين على أمل هذا التدارك، والحكمة تقتضي من المؤسسة التشريعية أن يتم تصحيح الأمور، ولهذا لا وجود لداع للتوجه نحو المحكمة الدستورية، والمؤسسة التشريعية ناضجة بما فيه الكفاية وبرهنت على ذلك في أكثر من مناسبة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق