ثقافة وفنونهام

بوحسين لـ”نفس”: انعكاسات “أزمة كورونا” على القطاع الفني ستمتد لما بعد الجائحة

قال مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، إن القطاع الفني، من بين القطاعات التي ستستأنف نشاطها بصعوبة كبيرة بعد تجاوز المملكة لأزمة “كورونا”.

وأوضح المتحدث ذاته في تصريح لجريدة “نفس”، أن القطاع الفني بجميع أصنافه يرتبط بالتجمعات، وبناء على التدابير الإحترازية المتعلقة بإجراءات حالة الطوارئ الصحية، فقد تم منع إقامة أي نشاط فني يتعلق بالتجمهر خلال هذه الفترة، ومن المرتقب أن يمتد هذا الإجراء بعد الرفع التدريجي للحجر على حد قوله.

وأضاف  بوحسين، أن المجال الفني، يعتبر قطاعا موسميا، مؤكدا على أن معظم الفنانين يشتغلون وفق عقود عمل متقطعة طيلة السنة، بالإضافة إلى عدم تسجيل فئة عريضة منهم بصندوق الضمان الإجتماعي، ما حال دون حصولهم على أي دعم مادي خلال هذه الأزمة.

وتابع المتحدث ذاته، أن بعض الفنانين لجأوا إلى صندوق تدبير جائحة “كورونا”، قصد الإستفادة من الدعم إلى جانب المتضررين من القطاع غير المهيكل، غير أنهم فوجئوا برفض طلبهم، بحجة أن القطاع الذي يشتغلون به “غير معني الدعم”.

وأشار رئيس النقابة، إلى أن الوزارة الوصية على القطاع، كانت قد باشرت عملية التواصل مع الفنانين المتضررين من هذه الجائحة، غير أنها تراجعت عن مواكبة الملف، دون تقديم أي تفسير يذكر.

وطالب بوحسين، الجهات المختصة بالإطلاع على هذا الملف من جديد، تجنبا لأي تطورات أو مواجهات بين مهنيي القطاع وبين الوزارة الوصية خلال الفترة المقبلة.

وعن إعلان الاتحاد المغربي لمهن الدراما، قرار الإفراج عن الدفعات المالية العالقة، التي ظلت تنتظرها الفرق المسرحية منذ شهور للموسم 2019، صرح بوحسين أن هذا القرار جاء متأخرا، وأنه لن يحدث أي تغيير على مستوى المشاكل التي يعاني منها مهنيو القطاع.

وكان مسعود بوحسين، قد صرح للجريدة، أنه تم التواصل بشكل مباشر مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، من أجل اتخاذ تدابير استعجالية بخصوص مصير مجموعة من الفنانين المغاربة في ظل هذه الأزمة.

وكشف المتحدث ذاته، أنه من المرتقب، أن يساهم بعض الفنانين “الميسورين”، في مساعدة هذه الفئة الهشة، غير أن هذه الخطوة تبقى غير كافية أمام الإنعكاسات العميقة لفيروس “كورونا” على الساحة الفنية وفق تعبيره.

وكان الفنان مسعود بوحسين، قد تساءل عن طبيعة الخطوات التي ستتخذها وزارة الثقافة والشباب والرياضة، لضمان سير الحركة المسرحية والفنية، بعد قرار منع كل المهرجانات، والتجمعات.

وفي سياق متصل، استنكر رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، عدم قبول طلب فئة عريضة من الفنانين المتضررين من الأزمة، لجأت إلى التسجيل مع المتضررين من القطاع غير المهيكل، من أجل الحصول على الدعم، إلا أنها توصلت برسالة، تخبرها برفض طلبها بمبرر أن القطاع الذي تشتغل به “غير مستفيد من الدعم”، واصفا الأمر بـ”المهزلة الحقيقية”.

وقال بوحسين في تدوينة غبر حسابه الشخصي بالفيسبوك،”مهزلة حقيقية أن يكون جواب من يئسو من الصمت المطبق أمام مطالب النقابة وبعد أن حولو وجهتهم إلى القطاع غير المهيكل أن يتلقو هذا الجواب ،حسب العديد ممن ارسلو هذه الصورة…”.

وتابع، “مؤسف ومخز حقا أن يعري كرونا واقع فنان لم يجد مكانه حتى في القطاع غير المهيكل…مؤسف حقا أن يكون هناك فصل في الدستور يفي بالغرض ولا أحد ينتبه إليه..مؤسف أن يكون هناك قانون للفنان ووزارة ووزير ولاشيء يقع ولاشيء يحدث..”.

وأضاف، “مؤسف أن تتصل الوزارة بالفنانين بما يشبه الوع، وبعد ذلك تركن للصمت المطبق كمن يقوم بمحاولة يائسة لفعل شيء ما لا يفهم ماهو وماجدواه…مؤسف أن تتحرك كل حكومات العالم لحماية ثقافتها وفنانيها لعلمها بخصوصية المسألة وتبقى حكومتنا ووزارتنا توزع الابتسامات…مؤسف أن يبدو للعيان أن الممارسة الفنية أول ما منع وآخر ما سيسمح بممارسته في ظل الحجر ولا خطة ولابرامج ولا هم يحزنون تظهر في الأفق…مؤسف أن تخترق الشعبوية المقيتة عقول بعض ذوي القرار بأن الموضوع لا يشكل أولوية وكأن ما اتخذته البلدان التي انتبهت للموضوع واتخذت تذابير استباقية مجرد هرطقات…أمر مؤسف ولا يمكن السكوت عنه لكل ذي ضمير حي، ولكل من لا يرضي للمغرب أن يقتل فنانيه عن جهل بعض ممن يمتلك القرار بطبيعة مهنته الخاصة والتي من الواضح أنها لم تفهم بعد، رغم أن هناك فصل في دستور الممكلة يفهمها…”.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق