حقوق الإنسانمجتمعهام

دعم صندوق “كورونا” يخرج مواطنين للاحتجاج بالعالم القروي (فيديو)

دفع عدم استفادة ساكنة عدد من المناطق القروية بالمملكة، من دعم صندوق “كورونا”، إلى خروجها إلى الشارع والمطالبة بحقها في الاستفادة من هذا الدعم.

وخرج أزيد من 120 مواطن بقرية آيت عباس بإقليم أزيلال، مسيرة احتجاجية للمطالبة بتقديم تفسيرات حول أسباب رفض طلباتهم للاستفادة من دعم صندوق “كورونا”، على الرغم من توفرها على الشروط اللازمة، محملة السلطات المحلية والحكومة مسؤولية خرق الساكنة للحجر الصحي في ظل انقطاع كل مصادر الرزق.

وقال عمر مجان فاعل جمعوي بمنطقة أزيلال، إن طريقة الدعم التي نهجتها وزارة الاقتصاد والمالية لا تعتمد على معايير اجتماعية منطقية، مشيرا إلى أن هناك حالات في أشد الحالة تم رفض طلبها وهي الآن تعيش في وضعا اجتماعيا مزريا ومقلق جدا.

وتابع مجان في تصريح لجريدة “نفس” الالكترونية، أن هناك عدد من الحالات التي تستفيد من الدعم للمرة الثانية فيما هناك عائلات أكثر هشاشة لم تستفد قط، موضحا أن ذلك ما أجج الوضع في الإقليم ككل حيث تم تنظيم 4 مسيرات احتجاجية بجماعات مختلفة.

وأضاف الفاعل الجمعوي “الساكنة الآن لم تعد تكترث لحالة الطوارئ، فهناك من يفضل الاعتقال على البقاء في هذا الوضع”، مشيرا إلى أن إغلاق الأسواق التي تعتبر مصدر الرزق الوحيد لساكنة المناطق القروية أدى إلى انقطاع مصدر عيشهم.

وزاد تمديد حالة الطوارئ والحجر الصحي بالبلاد لمدة 3 أسابيع أخرى من تأجيج الأوضاع داخل هذه المناطق، خصوصا وأن الفترة الحالية تتزامن مع موعد حصاد المحاصيل الزراعية، إذ تتطلب هذه العملية مصروفا ماديا مهما، يقول مجان.

ويعاني سكان العديد من المناطق القروية من رفض طلبات الاستفادة من الدعم المخصص للفئات الهشة المتضررة من تداعيات جائحة “كورونا”، في غياب أي تفسير لرفض طلباتهم، وغياب توضيحات تطمئنهم، وأدى الوضع إلى خروج عدد منهم إلى الاحتجاج بمناطق أخرى بالجنوب والشرق، للمطالبة  بالاستفادة من الدعم  وتقديم توضيحات حول أسباب إقصائهم من الدعم.

وارتباطا بالموضوع، أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن الحكومة على علم بأن تنزيل بعض التدابير والإجراءات، الموجهة أساسا إلى الفئات الهشة والأشخاص والمقاولات الأكثر تضررا، يصطدم أحيانا بسوء فهم، أو بتعثر عند التطبيق، ولذلك تنصت الحكومة للشكايات والملاحظات التي تتوصل بها، وتعالجها بالعناية المطلوبة.

وقال العثماني، خلال الاجتماع المشترك لمجلسي البرلمان، اليوم الاثنين، لتقديم بيانات تتعلق بـتطورات تدبير الحجر الصحي ما بعد 20 ماي، إن الحكومة توصلت بعدد من الشكايات من مجموعة من المواطنين الذين لم يستفيدوا من الدعم الموجه للفئات العاملة بالقطاع غير المهيكل.

وأضاف “أنه توصل شخصيا بمجموعة من الشكايات بخصوص هذا الموضوع، مؤكدا على أنه تواصل مع وزير الإقتصاد والمالية في هذا الصدد، حيث تم إحداث منصة لتلقي شكايات المواطنين الذين يرون أنفسهم بأنهم يستحقون هذا الدعم وفق المعايير التي تم تحديدها من طرف الجاهات المختصة، في أفق دراستها وإعادة تمكين هؤلاء المتضررين من الإستفادة من هذا الدعم”.

وأوضح أن الحكومة، ستستمر خلال هذه فترة  الحجر، الذي تم تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، في تقديم الدعم للأسر والمقاولات المتضررة من تداعيات الحجر الصحي وفق البرامج التي أقرتها الحكومة لمواجهة تداعيات هذه الجائحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق