أخبار مميزةمجتمعهام

دورية لوزارة الداخلية تفصل شروط ومعايير تمليك الأراضي السلالية

وجه وزير الداخلية، دورية إلى ولاة الجهات، وعمال عمالات وأقاليم المملكة، حول تمليك قطع أرضية فلاحية بورية، من أملاك الجماعات السلالية، لفائدة المنتفعين بها من أعضاء هذه الجماعات.

وذكرت الدورية بالمستجدات، التي جاء بها القانون 17.62، المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، والمتمثلة في إمكانية تمليك القطع الأرضية الفلاحية البورية، المملوكة للجماعات السلالية، لفائدة المنتفعين بها من أعضاء هذه الجماعات.

وأوضحت وزارة الداخلية من خلال هذه الدورية، الشروط اللازمة توفرها في المرشحين لإنجاز عملية التمليك من جهة، والعقارات التي يمكن أن تشملها هذه العملية من جهة أخرى.

شروط التمليك

حددت الدورية شروط تمليك القطع الأرضية الفلاحية البورية، من أملاك الجماعات السلالية في عدد من المعايير:

  • أن يكون طالب التمليك مقيدا في لائحة أعضاء الجماعة السلالية ومصادق عليها.
  • أن يكون المترشح للتمليك قد استفاد بكيفية قانونية من الإنتفاع بحصة جماعية، وأن يكون مستغلا لها، بصفةمباشرة، وبالتالي يجب أن يكون مقيما، بتراب الجماعة، السلالية وأن تكون مهنته الرئيسية، هي ممارسة الفلاحة، مما يعني أنه لا يمكن تحت أي عذر، أن يتم تمليك قطعة أرضية جماعية، لغير المستغلين المباشرين خاصة وأن الإنتفاع حسب القانون هو انتفاع شخصي ولا يجوز التنازل عن لأي كان.
  • أن يلتزم المترشح للتمليك بإنجاز مشروع استثماري فلاحي فوق الأرض التي يستغلها، ذلك أن الهدف من فتح إمكانية تمليك القطع الأرضية المملوكة للجماعات السلالية ليس فقط، منح الملكية الفردية، لأعضاء الجماعات السلالية ولكن أيضا تمكين هؤلاء الأعضاء من الإستقرار في هذه الأراضي وتشجيعهم على الإستثمار فيها وتحسين وضعيتهم ودمجهم في مسلسل التنمية وخلق الثروة في العالم القروي.

إسناد العقارات

وفيما يخص الشروط التي يجب أن تتوفر في العقارات التي يمكن إسنادها، على وجه الملكية، فيتعين حسب الدورية، على السلطة الإقليمية بتنسيق مع السلطة المحلية ونواب الجماعات السلالية، التأكد من الوضعية القانونية لهذه العقارات حيث يجب أن تكون هذه الأملاك محفظة ومطهرة من جميع التحملات، إذ لا يمكن تمليك أراضي غير محفظة أو لا زالت في طور التحفيظ كما يجب أن تكون الأراضي المعنية فلاحية صالحة لمزاولة الأنشطة الفلاحية والزراعية.

وأضافت الدورية أنه يجب استثناء، الأراضي الفلاحية الواقعة داخل دوائر الري التي تخضع، لنظام خاص بموجب الظهير الشريف رقم 1.69.30 الصادر عام 1969، إلى جانب الأراضي المشمولة بوثائق التعمير كيفما كان نوعها، سواء كانت مصادق عليها، أو في طور المصادقة، أة في طور الإعداد، إضافة إلى الأراضي المخصصة للرعي والمجالات الرعوية الغابوية.

ولا يمكن مباشرة عملية التمليك، إلا بعد توفر كافة الشروط الضرورية، ولا يمكن أن تشمل في وقت واحد جميع العقارات، الفلاحية البورية، التي يستغلها أعضاء الجماعات السلالية على وجه الإنتفاع، بل سيتم اختيار هذه العقارات، بشكل تدريجي من طرف مصالح الوصاية.

ويجب ألا تقل مساحة القطعة الأرضية، التي يمكن إسنادها على وجه الملكية عن الحد الأدنى الضروري، للإستغلال الأمثل والعقلاني.

مسطرة الإسناد

ويتعين على السلطة الإقليمية، بتنسيق مع السلطة المحلية ونواب الجماعات السلالية تعيين العقار أو العقارات التي يمكن مباشرة مسطرة التمليك في شأنها.

كما يتعين على السلطة المحلية، إعداد تقرير حول العقار المرشح، يتضمن بالخصوص معطيات عن وضعيته القانونية ومراجعه العقارية وموقعه وكيفية استغلاله، ومجموع القطع المستغلة ومساحة كل قطعة، والإمكانيات المتاحة لدمج القطع التي تقل مساحتها عن 10 هكتارات لتكوين المساحة الدنيا المسموح بها، والتأكد من خلو العقار من أي نزاع سواء بين جماعات السلالية، أو أعضاء جماعة سلالية واحدة أو مع الغير و مدى استعداد أعضاء الجماعة السلالية الانخراط في العملية برمتها .

ويمكن للسلطة المحلية وبتنسيق مع سلطة الوصاية، الاستعانة بمهندس طبوغرافي قصد تجميع المعطيات الضرورية، المشار إليها سابقا.

وبعد استكمال تكوين ملف الأراضي القابلة للتمليك التي تتوفر فيها الشروط المذكورة أعلاه، يقوم عامل العمالة أو الإقليم بإحالة الملف برمته (بحث السلطة المحلية ، موافقة نواب الجماعة السلالية ، الشهادة العقارية والتصميم الطبوغرافي الخاص بالعقار موضوع مشروع التمليك ) مشفوعا برأيه الصريح ، على مديرية الشؤون القروية قصد الدراسة وابداء الملاحظات اللازمة بشأنه ويمكن لهذه الأخيرة المطالبة بمعطيات أو وثائق إضافية حيث يتعين على السلطة الإقليمية المعنية توفير هذه المعطيات أو الوثائق داخل اجل 30 يوما من تاريخ توصلها بالطلب.

واذا كانت عناصر الملف مكتملة وتبين من دراسته إمكانية، فتح العقار المعني لعملية التمليك تقوم مديرية الشؤون القروية بإعداد قرار وزاري وفق النموذج المرفق (الملحق رقم 2) وتعرضه للتوقيع من طرف وزير الداخلية  ثم تحيل نسخا منه، بمجرد التوقيع عليه ، على العمالة أو الإقليم المعني قصد تعليقه بمقر العمالة والقيادة.

 الطلبات ودراستها 

ويمكن لأعضاء الجماعة السلالية المالكة للعقار المطروح للتمليك، الذين ينتفعون بمساحة 10 هكتارات أو أكثر، أو الذين يستغلون دمج القطع الأرضية لتكوين قطعة ارضية واحدة، أن يقدموا طلباتهم إلى السلطة المحلية المعنية، قصد الإستفادة من عملية التمليك.

وتقوم السلطة المحلية، بإعداد سجل مرقم وموقع تقيد فيه الطلبات المقدمة، مقابل وصل، وقبل تسليم هذا الوصل، يتعين التأكد من كون الطلب ودفتر التحملات المرفق به، يتضمنان المعطيات الضرورية.

وتقوم السلطة المحلية، بإحالة ملفات طلبات التمليك، المقدمة إليها، داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ التوصل، على قسم الشؤون القروية بالعمالة، الذي يتولى كتابة اللجنة المكلفة بدراسة هذه الملفات.

عقود التمليك

أوضحت الدورية، أنه يتعين على السلطة المحلية، بتنسيق مع جماعة النواب، إخبار الأشخاص المستفيدين، من التمليك مع دعوتهم إلى اختيار أحد محرري العقود الرسمية، قصد تحرير عقد التمليك، أما إذا كان الملف التقني، قد تم إعداده من طرف الإدارة، فإن المستفيد من التمليك، مطالب بدفع ما ينو به من مصاريف وتكاليف.

وتبلغ السلطة المحلية، هؤلاء المهنيين، إلى العمالة التي تقوم بدورها، بتبليغها إلى مديرية الشؤون القروية، قصد التنسيق معهم من أجل تحرير عقود التمليك، استنادا إلى النموذج المرفق.

وبمجرد تسجيل العقد، بمصالح التنمبر، يتعين على المستفيد من عملية التمليك، القيام بإيداع هذا العقد رفقة دفتر التحملات، والملف التقني، بالمحافظة على الأملاك العقارية، قصد تقييده بالسجلات العقارية على نفقته.

 تتبع إنجاز المشروع

وبحسب الدورية ذاتها، لا بد من الإشارة إلى أن عملية التمليك الفعلي، لفائدة عضو من أعضاء الجماعة السلالية، الذي تم قبول ملفه رهين بإنجاز المشروع المتعهد به بموجب دفتر الكلف داخل الأجل الذي تم تحديده لهذا الغرض، وبالتالي فإن التمليك لن يصبح فعليا إلا بعد الوفاء بهذه الإلتزامات.

وبعد انتهاء مدة إنجاز المشروع المحددة في دفتر التحملات، وعقد التمليك، تتولى اللجنة المكلفة بدراسة ملفات طلبات التمليك، عبر معاينة الإنجازات المقامة فوق العقار، للتأكد من تنفيذ المشروع الملتزم به من طرف المستفيد.

وتوجه مصالح العامالة استدعاءات إلى أعضاء اللجنة قبيل عشرة أيام، على الأقل من التاريخ المحدد، لإجراء المعاينة مع تضمين استدعاء معطيات عن العقار المعني والمستفيد منه، كما يتعين في نفس الوقت استدعاء المستفيد من التمليك بواسطة رسالة تبلغ إليه، بإحدى طرق التبليغ قانونيا، مع وصل بالتسلم أو برفض التسلم.

إن عدم حضور المعني بالأمر يوم المعاينة بعد تبليغه بصفة قانونية، لا يمنع اللجنة من القيام بمهامها ومعاينة العقار، فإذا لاحظت اللجنة أثناء المعاينة أن المشروع، ملتزم به قد تم تنفيذه بالكامل من طرف المستفيد من التمليك، تقترح على عامل العمالة، أو الإقليم المعني، منحه شهادة رفع اليد.

وبناء على اقتراح اللجنة يقوم عامل العمالة والإقليم، داخل أجل عشرة أيام من تاريخ المعاينة، بتسليم شهادة رفع اليد، إلى المستفيد من التمليك الذي تم إنجاز مشروعه مع إخباره، بأنه يمكنه القيام بالإجراءات الضرورية، على نفقته من أجل إيداع هذه الشهادة بالمحافظة على الأملاك، العقارية قصد التشطيب على الشروط الفاسخة، المضمنة بالرسم العقاري، بل يجب على الوصاية إيداعها مباشرة، لدى المحافظة العقارية، مع إخبار المستفيد،  أما إذا لاحظت اللجنة أن المشروع لم يتم الشروع في إنجازه أم لم يتم إنجازه بالكامل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق