حقوق الإنسانهام

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تراسل رئيس الحكومة حول الوضع الوبائي بالسجون

راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، للتدخل بخصوص الوضع الوبائي لفيروس كورونا المستجد داخل سجون المملكة، على إثر تسجيل أعداد كبيرة من المصابين في صفوف السجناء والموظفين.

وقالت الجمعية في مراسلتها، إن الاستهانة بخطورة الوضع، وعدم التقيد بتوجيهات منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الوطنية، وتغييب أوضاع هذه الفئة الهشة من خطط مواجهة الوباء، رغم تنبيهات المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي حثت الحكومات على الاهتمام بالقابعين خلف القضبان خلال جهود التصدي لوباء كورونا.

وأشارت المراسلة، إلى أن عدم الالتفات إلى الواقع المزرى للسجون باعتبارها أماكن مغلقة يصعب فيها التباعد الاجتماعي والعزل الشخصي بسبب الاكتظاظ، سهل تسرب الوباء إلى السجون وتحول بعضها إلى بؤر له، مما جعل شبح الموت يحدق بالعديد من نزلائها، وجعل العائلات ينتابها الخوف والهلع، خاصة أمام شح المعلومات ومنع الزيارات، وتقليص أو انعدام الاتصالات الهاتفية بين السجناء وعائلاتهم.

وسجلت الجمعية الحقوقية، أنه مع إعلان سجن ورززات بؤرة للوباء ارتفعت من داخل السجن أصوات تحمل تظلمات وشكايات حول ظروف الاعتقال الصعبة والإهمال، مطالبة بتحسين شروط العلاج الذي يتلقاه السجناء داخل فضاء السجن والذي يتم في أجواء غير سليمة، لكن عوض النظر في تظلمات السجناء تم تعريض بعضهم للمعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة. تقول المراسلة.

كما أثار المصدر ذاته، الإنتباه إلى أن السجناء الذين يعانون من الاصابة بالفيروس حيث تقدم لهم العلاجات التي من المفروض أن تكون في مستشفيات متخصصة ومؤهلة بغرف السجن الضيقة التي تفتقد لأدنى شروط الرعاية والسلامة الصحية مما زاد في معاناتهم.

وحملت الجمعية، رئيس الحكومة المسؤولية وفق ما يتوفر عليه من صلاحيات في تدبير الشأن العام، معبرة عن أملها في أن يتعاطى بجدية مع مطلبها لتفادي تعميق أزمة تدبير السجون وتعريض السجناء والموظفين وعائلاتهم للمزيد من المعاناة.

وطالبت الجمعية، بفتح تحقيق فوري ونزيه لتحديد المسؤوليات بشأن الانتشار الواسع للفيروس في  عدد من السجون وخاصة التي شكلت بؤرا، وترتيب الجزاءات القانونية، وإخضاع كل من ثبتت مسؤوليته عن هذا الوضع بشكل مباشر أو غير مباشر، للمساءلة طبقا لما يجيزه القانون.

كما دعا التنظيم الحقوقي، إلى التدخل الفوري لضمان الإنصات لنداءات وشكاوي وتظلمات السجناء خاصة بسجن ورززات، عوض تعريضهم للعقاب الانتقامي وسوء المعاملة والإهانات، ووقف كل التعسفات والممارسات المخلة بالقانون ضد السجناء ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما أكدت على ضرورة فتح تحقيق حول حقيقة الترخيص لحرفيين بعيدين عن مهنة الطب للولوج للسجون بهدف مزاولة مهنة الطب وعلاج السجناء، مما يشكل خطرا وتهديدا لصحتهم وسلامتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق