اقتصادربورطاجاتمجتمع

الأمن الغذائي.. تدبير سلس في عز أزمة كورونا

لا زال الفلاحون ومربو الماشية والدواجن ومختلف الفاعلين في الصناعات الغذائية، يشتغلون بشكل عادي لتوفير الإنتاج والتموين المنتظم لأسواق المملكة في عز أزمة وباء كورونا.

وقال العديد من المهنيين الذين تحدثت جريدة “نفس” معهم، إن وضعية التموين الحالية لا تدعو للقلق، لاسيما وأن العرض من المواد الفلاحية والمنتوجات الغذائية المصنعة يفوق بكثير الطلب عليها، سواء في المدة الراهنة أو في المدة التالية.

وفي جولات مختلفة وقفت الجريدة على استمرار عمل أسواق الجملة والمتاجر الكبرى والمتوسطة ومحلات البيع بالتقسيط لتموين المغاربة بانتظام وبشكل جيد، وذلك بفضل المجهود الذي يبذله عمال وعاملات الضيعات الفلاحية والوحدات الصناعية للتحويل والتصبير، وشركات الصناعات الغذائية.

وفي عز هذه الأزمة الوبائية، وفي ظل التوقف الاقتصادي للعديد من القطاعات الحيوية بالمغرب والعالم بأسره، يبقى القطاع الفلاحي والغذائي نشيطا في عمله محليا، ومحافظا على مناصب الشغل، بالرغم من الصعوبات التي يواجهها العمال والعاملات في التنقل، أو نتيجة الظروف الأسرية والصحية.

وأظهرت جميع سلاسل القطاع الفلاحي انطلاقا من التموين إلى غاية تسويق المنتوجات الفلاحية والغذائية، قدرتها على الصمود في وجه هذه الجائحة التي دفعت ببعض الدول الأوروبية إلى التوقف، ومن تم حدث اختلال في تموين أسواقها بالمنتوجات الغذائية الضرورية.

وعلى عكس دول أخرى، تمكن المغرب من تأمين غذائه من خلال احتياطي الاستيراد من الحبوب والقطاني، أو الإنتاج الذاتي من الخضر والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء والحليب والبيض والأسماك، التي يحقق فيها الاكتفاء الذاتي.

وبحسب تقرير للمندوبية السامية للتخطيط، فإن قطاعات على غرار الفلاحة والصيد البحري بالمغرب، يجب أن تستفيد من هذه الظرفية، نظرا لتحسن الطلب الموجه نحوها، وخاصة الخضر والفواكه والحوامض، وذلك عقب تقلص الإنتاج في بعض الدول الأوروبية كإسبانيا وفرنسا وإيطاليا بسبب نقص اليد العاملة الموسمية في الضيعات الفلاحية، بسبب انتشار فيروس كورونا كوفيد-19.

تموين عادي

ومن أجل التأكد من نجاعة كل الإجراءات التي اتخذت من قبل الحكومة، تنقلت جريدة “نفس” بين مجموعة من شوارع الدار البيضاء، حيث وقفت على الوفرة في منتوجات الغذائية، مع تفاوت قليل في الأثمان بين محل تجاري وآخر.

وقالت فاطمة (ربة بيت) المكلفة بقضاء حاجيات أفراد أسرتها، إنها تخرج كل ثلاثة أيام قصد التبضع واقتناء جميع حاجيات عائلتها من الغذاء، حيث لا تجد مشكلا في تموين قفتها، لأن المحلات التجارية لبيع الأغذية والخضر والفواكه والقطاني والسمك واللحوم، لا زالت مشتغلة وتوفر المنتجات بشكل كافي.

وانتقدت فاطمة (45 سنة) التي تقطن بـ”درب السلطان” بالدار البيضاء، تصرفات بعض المستهلكين في الأيام الأولى للحجر الصحي، الذين سارعوا إلى اقتناء جميع الأغذية بهدف اكتنازها واحتكارها في المنازل، بـ”الرغم من أن قرار الحجر الصحي لا يهم غلق المحلات التجارية التي تتوفر بها الأغذية بالشكل الكافي”، على حد تعبيرها.

وأرجعت سبب خوف بعض المغاربة الذين اهتدوا إلى التبضع الشره إلى الإشاعات التي انتشرت عبر الصور وبعض التسجيلات الصوتية في وسائط التواصل الاجتماعي “الواتساب والفايسبوك”، والتي تدعو إلى أخذ الاحتياطات بخصوص المؤونة حتى لا يتكرر السيناريو الذي حدث ببعض الدول التي ازدحم مواطنوها أمام المحلات التجارية.

من جهته، اتفق أحمد (رب أسرة) مع طرح فاطمة بخصوص الخطأ الذي وقع فيه القليل من الناس، “والذين لا يمثلون جميع المغاربة” بحسبه، مشيرا إلى أن الظرفية الحالية تقتضي اتباع تعليمات السلطات العمومية بحذافيرها لأنها الأدر بالوضعية الحالية للمغرب، نظرا لتوفرها على المعيطات الكافية لتدبير المرحلة على جميع الأصعدة الصحية والغذائية والاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أحمد (39 سنة) الذي يسكن في حي “اسباتة” بالبيضاء، إلى أن جميع المواد الغذائية متوفرة ولا حاجة إلى الاقتناء المبالغ فيه، والذي لا يخدم إلا مصلحة المضاربين والمحتكرين، الذين يغتنمون مثل هذه الفرص للرفع من أسعار الخضر والفواكه واللحوم.

ودعا المواطن البيضاوي، إلى التحلي بالمسؤولية الجماعية في تدبير المرحلة، التي تستعدي استحضار الحس الوطني والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع، مؤكدا أن المغرب ليس ضمن قائمة البدان التي تعاني من الخصاص في التغذية حتى يتم اعتماد التخزين في المنزل، نظرا لاشتغاله منذ مدة طويلة على سياسة الاكتفاء الذاتي المحلي.

وتوفر جميع الحاجيات الغذائية بالأسواق والمحلات التجارية بالتقسيط، راجع بالأساس إلى استمرار جميع سلاسل إنتاج الغذاء في العمل، من قبيل الفلاحين والعمال بالضيعات ووحدات التصبير والتلفيف، ووسائل نقل البضائع، وأسواق الجملة، والمحلات التجارية..

وفي هذا الإطار، انتقلت “نفس” إلى مدينة برشيد، حيث عاينت استمرار الفلاحين في عملية الإنتاج بشكل سلسل، بهدف تزويد الأسواق المحلية بالحاجيات الغذائية، خصوصا وأن الظرفية الحالية تستدعي تغذية متوازنة لتقوية مناعة جسم الإنسان للدفاع عن نفسه من انتقال عدوى فيروس كورونا.

وقال الفلاح إبراهيم إن جل الفلاحين بمدينة برشيد يواصلون عملهم اليومي بدون انقطاع، مع أخذهم للاحتياطات اللازمة التي تفرضها إجراءات السلامة الصحية بسبب فيروس كوفيد-19.

وأكد إبراهيم (55 سنة) أن الخضر والفواكه موجودة بوفرة بالمنطقة، ولا خوف على الغذاء، كما أن الأسعار مستقرة وعادية بالنسبة للفلاحين، محملا مسؤولية الزيادة في أثمنتها إلى السماسرة “والشناقة” الذين يجب التعاطي معهم بحزم من قبل السلطات المحلية.

من جانبه، ذكر الفلاح محمد بالمدينة ذاتها، أن الفلاحين مجندين هم الآخرين لتوفير الأمن الغذائي للمغاربة في الحجر الصحي، من خلال توفير الخضر والفواكه، والدواجن والبيض واللحوم الحمراء والبيضاء، والحليب ومشتقاته.

وأوضح محمد (50 سنة) أن عرض الفلاحين فاق اليوم طلب المستهلك الذي دفعه فيروس كورونا إلى تغيير عاداته الغذائية، ومن تم انكماش طلبه واستهلاكه، وهو ما جعل العديد من الفلاحين يشتكون من الخسائر التي لحقتهم بعد فساد محاصيلهم الفلاحية.

كميات كافية

وبخصوص توفر الحبوب والدقيق في الأسواق المغربية، قال رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، إن الفاعلين في قطاع الحبوب والمطاحن اتخذوا بشكل مستعجل التدابير اللازمة لتأمين غذاء المغاربة، حيث استوردوا الكميات الكافية من الحبوب لتلبية الطلب المحلي.

وأكد مولاي عبد القادر العلوي، في تصريح لجريدة “نفس”، أن المهنيين تعاملوا بسرعة مع الوضع في ظرف 15 يوما، حيث استوردوا الحبوب كاحتياطي لثلاثة أشهر، مستدركين النقص الذي كان قد حصل قبل إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب.

وأوضح عبد القادر العلوي، وجود نقص في إنتاج الحبوب بالمغرب خلال السنتين الأخيرتين بفعل جفاف الأمطار على المساحات الزراعية البورية، وهو ما يدفع بمهنيي المطاحن إلى اللجوء للسوق الدولية، بهدف تأمين الدقيق على المستوى الوطني.

وشدد العلوي على ضرورة التفكير مستقبلا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب لتجنب مثل هذه الأزمات، من خلال تخصيص مساحات زراعية مهمة، وباعتماد أصناف منتجة، وكذا استعمال الوسائل الضرورية لتكثيف الإنتاج.

واعتبر رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن أن استهلاك الحبوب بالمغرب مرتفعا جدا بالمقارنة مع بعض البلدان الأخرى، محددا المعدل في 180 كلغ لكل فرد، وذلك نتيجة العادات الغذائية للمستهلكين المغاربة.

ودعا المتحدث ذاته، إلى ضرورة التفكير مجددا في السياسة الغذائية للمغرب، خصوصا في مجال الحبوب، محذرا من الاعتماد الكبير على الاستيراد فقط، متسائلا عن السيناريو الذي كان سيحدث لو أن دولة فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية أغلقت موانئها البحرية.

وأردف بأنه لا يمكن الاعتماد على المخططات المرتبطة بالدول الأخرى، من حيث المسافة والتعامل التجاري، مؤكدا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أزمات الحروب والأوبئة التي تؤثر على سلاسة الاستيراد.

ونبه مولاي عبد القادر العلوي إلى ضرورة وضع سياسة التخزين الاستراتيجي من الإنتاج الوطني المحلي، على شاكلة السدود الوطنية التي وضعها الملك الراحل الحسن الثاني، من أجل تأمين غذاء المغاربة بشكل كافي وجيد.

وأشار عبد القادر العلوي إلى أن أول شيء يفكر الإنسان فيه أثناء أوقات الأزمات هو الغذاء، وهو ما حدث بالفعل أثناء الأيام الأولى من إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، حيث “بحث المواطن عن حاجياته الضرورية من الدقيق، والحبوب، والقطاني، والزيوت، والخضر.. حاثا على ضرورة التفكير في نموذج جديد لمزيد من التأمين الغذائي بالبلاد.

وطالب العلوي بضرورة تغيير المغرب لسياسة استيراد الحبوب من الخارج، في إشارة منه إلى أوقات الاستيراد التي يكون فيها الإنتاج مرتفعا والسعر منخفضا، من أجل تجنب حمى الأسعار الدولية أثناء الأزمات التي يرتفع فيها الطلب كثيرا.

تزويد سلس

من جهته، ذكر رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب عبد النبي الغازي، أن عملية تموين الأسواق تمر بشكل عادي على الصعيد الوطني.

وقال عبد النبي الغازي في تصريح لجريدة “نفس”، إن السلع الغذائية موجودة وبكثرة، حيث تؤمن الشاحنات عملية نقل الخضر والفواكه من الضيعات الفلاحية إلى أسواق البيع بالجملة، بالرغم من بعض المشاكل التي تواجهها على مستوى بعض الحواجز الأمنية لعناصر الأمن الوطني والدرك الملكي.

وأكد الغازي، أن الخضراوات والفواكه موجودة وبكثرة، على اعتبار هذه الفترة معروفة بالإنتاج الوافر خلال كل سنة، مشددا بأن الأسعار هي الأخرى عادت إلى طبيعتها بعد الارتباك الذي حدث في البداية، نتيجة ارتفاع الطلب والاحتكار في السوق.

وطمأن رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب المستهلكين، بخصوص عملية التزويد المستمر للأسواق بالخضر والفواكه، مشتكيا فقط من الحواجز الأمنية التي تطالب الشاحنات بشهادة التنقل.

وأوضح المتحدث أن من شأن مثل هذه العراقيل، أن تحد من عملية تزويد الأسواق المحلية لاسيما خلال شهر رمضان، مذكرا بالمراسلة التي تم التقدم بها لفائدة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت من أجل السماح للشاحنات بالتنقل بدون وجود صعوبات على مستوى الطرق الوطنية.

وفرة وأسعار مستقرة

من جانبه، أكد الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن بالمغرب محمد الذهبي، توفر جميع السلع الفلاحية والمواد الغذائية بالمغرب، مستبعدا وجود أي مشكل في التزود بالغذاء، من عند البقال، أو محلات بيع الخضر والفواكه واللحوم.

وذكر محمد الذهبي في تصريح صحافي لجريدة “نفس”، أن الاتحاد على اتصال دائم بمختلف الفاعلين في المجال الغذائي، الذين سجلوا تراجع الإقبال على محلات البقالة، بعد الإقبال الكبير للمستهلكين على اقتناء حاجياتهم من الأسواق الكبرى، بهدف تخزين المنتوجات خوفا من اختفائها من السوق.

وشدد محمد الذهبي، على أن الأسعار مستقرة، بل إنه تم تسجيل تراجع في أثمنة بعض السلع كاللحوم والبيض، هذا الأخير الذي كان خلال هذه الفترة بالضبط يتجاوز سعر وحدته (البيضة) 1 درهم، إذ ثمنه اليوم لا يتعدى65 سنتيما في أسواق الجملة، والأمر نفسه يهم التمور التي يتراوح ثمنها ما بين 8 دراهم و32 درهما.

وأردف الذهبي أن “الارتفاع في الأثمان الذي كنا نسجله خلال شهر رمضان لا يوجد اليوم، وذلك نتيجة التعايش مع مثل هذه الأزمات، حيث الناس بدؤوا يفهمون أن المواد الغذائية متوفرة ولا حاجة إلى التخزين أو الاقتناء المبالغ فيه”.

وسجل الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن بالمغرب، أن “جميع النقط بما فيها الصغيرة لعبت دورها الاجتماعي الذي كنا نعيشه قديما، لأن الذين يتوفرون على السيولة المادية اتجهوا صوب المحلات التجارية الكبرى، في حين اتجهت الفئة الضعيفة إلى “مول الحانوت” الذي تضامن مع الفئات الهشة في هذه الظرفية الحرجة، من خلال “كناش الكريدي””.

وختم محمد الذهبي تصريحه بالإشارة إلى أن الدولة، والمجتمع المدني قاما بواجبهما من خلال التضامن الذي ميز المغرب عن باقي الدول الأخرى، لاسيما بالنسبة للفئات التي لا تتوفر على الإمكانيات المادية، مبرزا أن هذه المعطيات كلها، جعلت من الضغط الاجتماعي غائبا اليوم.

لا خصاص

وفي سياق متصل، سجل رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز عبد الرحمان مجدوبي، وجود وفرة كبيرة في الإنتاج الوطني للأغنام والماعز، موضحا أن كل ما يحتاجه “الكسابة” (المربون) هو تسويق منتجاتهم.

وقال عبد الرحمان مجدوبي في تصريح لـ”نفس” إنه لا وجود لأي خصاص في سلسلة تربية الأغنام والماعز، خصوصا بعد إغلاق جميع المطاعم بالمغرب، لاسيما تلك التي تتواجد بالطرق الوطنية، والتي تعرف إقبالا كبيرا من قبل المسافرين (اللحوم “المشوية”).

ونبه مجدوبي إلى الاشكال المرتبط اليوم بالتسويق، وهو ما فتح الباب للسماسرة الذين يتوجهون نحو القرى لاقتناء الماشية بأبخس الأثمان، مستغلين وضعية المربي الذي يعاني من الوباء والجفاف معا.

وأوضح رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، أن المربين في حاجة اليوم إلى تسويق منتوجاتهم من أجل توفير الغذاء لأسرهم والكلأ لمشايتهم، مشيرا إلى فتح هذا المشكل مع مديرية السلاسل والإنتاج بوزارة الفلاحة، لإيجاد صيغة لإعادة فتح سوق بيع المواشي بالرغم من ما تعتري الخطوة من خطورة.

وأفاد المتحدث ذاته، أن المنتوج موجودا والأوضاع الفلاحية بدأت تتحسن خصوصا بعد التساقطات المطرية الأخيرة بعدد من المناطق، لاسيما بشمال المغرب، متمنيا إعادة المياه إلى مجاريها بعد نهاية الوباء.

وذكر عبد الرحمان مجدوبي أن المربين كان لهم اجتماعا بوزارة الفلاحة مؤخرا، بخصوص الإعداد لعيد الأضحى، حيث تم توقيع اتفاقية مشتركة بعد 45 يوما من المفاوضات، والتي تهم تأمين أضاحي العيد للمغاربة، حيث سيسهر طاقم من 250 شخصا على عملية التتبع الصحي للقطيع بمختلف مناطق التراب الوطني.

إمكانيات ذاتية

وفي الصدد ذاته، أوضح المحلل الاقتصادي المهدي فقير، أنه لحد الآن لم يسجل أي نقص في الأمن الغذائي على المستوى الوطني، مشددا بأن المغرب تعامل بإمكانياته الذاتية لتوفير غذائه، والشاهد على ذلك هو عدم تسجيل أي إشكال فيما يتعلق بمسالك التوزيع، التي كان عليها بعض الضغط في البداية مباشرة بعد الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية.

وقال المهدي فقير، في تصريح لـ”نفس” إنه وبحسب التقارير الرسمية للحكومة، يتوفر المغرب على احتياطي استراتيجي من المواد الغذائية تكفيه لأربعة أشهر، مشيرا إلى عدم وجود أي مشكل لحد الآن.

وأكد فقير أن المغرب قادرا على التعامل مع أي مستجد بخصوص أمنه الغذائي في المستقبل، لاسيما بعد الإعلان عن حصيلة الموسم الفلاحي في سلسلة الحبوب، وكذا أوضاع التجارة الدولية التي قد تتأثر بفعل جائحة كورونا.

وأبرز المحلل الاقتصادي أنه لا وجود لأي معطى سلبي بالبلاد، على اعتبار المغرب راكم تجربة مهمة في تدبير مثل هذه الأزمات وفي أحلك الحالات عبر تاريخه، رافضا الحملات الإعلامية لدولتي الجزائر والإمارات على المغرب بخصوص أمنه الغذائي.

وأشار المتحدث عينه، إلى أنه كيفما كانت التصورات للأوضاع، يبقى الأمن الغذائي محفوظا بالمغرب، لأن هذا الأخير له قدرة على توفير الغذاء ومستقلا ولو نسبيا إلى حد كبير على صعيد التأمين الغذائي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق