اقتصادهام

التهامي: الأبناك مدعوة لتخفيف الوطأة على المقاولات والأسر وتيسير الحصول على القروض

تفاجأ عدد من المواطنين والمقاولات من مخالفة عدد من الأبناك لمقررات لجنة اليقظة الاقتصادية لدعم الأسر والمقاولات التي تأثرت بشكل مباشر بتداعيات “كورونا”، وذلك سواء عبر فرض ذعائر عن تأخير التسديد بالنسبة لأقساط القروض الاستهلاكية أو بالرفع من سعر الفائدة على عدد من المقاولات.

وفي هذا السياق، أكد المحلل الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، في ظل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتفشي فيروس “كورونا” المستجد، أن الأبناك المغربية مدعوة لتخفيف الوطأة على المقاولات والأسر، عبر تنفيذ مخرجات الاجتماعات التشاورية للجنة اليقظة الاقتصادية بشكل جدي.

واعتبر التهامي، أن التناقض بين ما تم الاتفاق عليه داخل لجنة اليقظة الاقتصادية وما تقوم به الأبناك غير مفهوم، خصوصا وأنها ممثلة داخل اللجنة بالمجموعة المهنية لبنوك المغرب، بالإضافة إلى والي بنك المغرب.

وأضاف الأستاذ الباحث بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، في تصريح لجريدة “نفس”، أنه إذا كانت هناك إشكالات تقنية أو مالية تطرحها التسهيلات التي تقوم بها الأبناك لفائدة الأسر والمقاولات، فكان من اللازم مناقشتها داخل اللجنة، معتبرا أنه لا يجوز إطلاقا التراجع عن القرارات المتخذة داخل اللجنة والعمل بها بشكل ثابت ومعقول.

وعن مراجعة بعض البنوك لأسعار الفائدة، يرى الباحث أنه شيء غير منطقي خصوصا في ظل الأزمة المالية التي تعيشها المقاولات المتوسطة والصغيرة، بسبب تراجع الإقتصاد العالمي ونقص الطلب،  ولفت إلى أن ذلك سيضرب عرض الحائط الإجراءات التي اتخذتها اللجنة للتخفيف من تداعيات “كورونا” الاقتصادية والاجتماعية على الأسر والمقاولات.

وتابع المتحدث ذاته، أن الخطوط التسهيلية التي تضمنها الدولة لفائدة المقاولات والمؤسسات عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ستمكن المقاولات من الاستفادة من قروض جديدة للاستمرار في أنشطتها، وبالتالي فالأبناك ملزمة بمواكبتها وإلا سيكون الوضع صعبا على النسيج المقاولاتي.

ويرى التهامي، أنه في ظل الأزمة الراهنة، لا يمكن فصل دور الأبناك التشاركية عن الأبناك التقليدية، فهي الأخرى مطالبة بتأجيل سداد أقساط الديون وتلبية طلبات المساعدة بالنسبة للأسر التي تود أخذ قروض استهلاكية عبر إيجاد وسائل مرنة لدعمها.

وفي الصدد ذاته، يشير المحلل الاقتصادي، إلى أن هناك عدد من المواطنين الذين لا يتوفرون على حسابات بنكية في الأبناك التقليدية، بحكم مبادئهم ومعتقداتهم، مما يستوجب، حسبه، على الأبناك التشاركية، التضامن مع زبنائها الأصليين وكذا تقديم قروض للأسر التي ممكن أن تلجأ إليها، فضلا عن دعم المقاولات والمؤسسات التي كانت تساندها والتي لديها مشاكل تمويلية حاليا.

وكان عدد من البرلمانيين، قد وجهوا أسئلة كتابية إلى وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تفيد أن بعض الأبناك قامت بالرفع من سعر الفائدة بدعوى تغطية المصاريف، وكذا باقتطاع أقساط القروض الاستهلاكية للأسر بالرغم من طلبها تأجيل ذلك.

يذكر أن المجموعة المهنية لبنوك المغرب، كانت قد أعلنت في أواخر الشهر المنصرم، عن شروعها في تفعيل الإجراءات التي اتخذتها الأبناك في إطار لجنة اليقظة الاقتصادية لدعم الأسر والمقاولات التي تأثرت بشكل مباشر بتداعيات “كورونا”.

ووفق بلاغ للمجموعة، يتم بناء على طلب، تأجيل سداد أقساط القروض المستحقة و”الليزينغ” من شهر مارس حتى شهر يونيو، بدون مصاريف أو غرامات التأخير.

كما تم إحداث خط ائتمان إضافي لنفقات التسيير بالنسبة للمقاولات المتضررة، قابلة للاسترداد في حد أقصاه 31 دجنبر 2020.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. للأسف الأبناك لم تستجب لهذه القرارات المتخدة من قبل لجنة اليقظة- لكون عبدربه توجه إلى البنك الذي سبق واقترضت منه- فنفى هذا الخبر جملة وتفصيلة شأني شأن مجموعة من المواطنين الذين يعيشون نفس المعانات- لذى نتمنى من الحكومة الموقرة أن تتذخل في هذا الموضوع وتظع حدا للتلاعب بمشاعر المواطنين والذين هم بين المطرقة والسندان مطرقة ( آطريطات) وسندان ارتفاع الأسعار- والله الموفق للجميع..

  2. عن المجموعة المهنية للأبناك-وعن لجنة اليقضة- هؤلاء الذين أصدروا بلاغا بتاجيل التقاطعات البنكية في حق المقاولات والاسر المغربية- لاكن مديروا الابناك انفوا هذا جملة وتفصيلة-هذه الفءة من الموظفين الذين يلعبون دوراً كبيراً في تداول وترويج الاقتصاد الوطني وهم يعيشون بين المطرقة والسندان مطرقة آطريطات وسندان ارتفاع الأسعار- فنتمنى من الحكومة الموقرة أن تتذخل على الخط لانقاد هذه الفءة التي لا تقل معاناتها عن باقي المواطنين..

  3. قرار صادر عن المجمموعة المهنية للأبناك-وعن لجنة اليقظة الإقتصادية- لاكن للأسف مديروا المؤسسات البنكية انفوا هذا جملة وتفصيلة- نتمنى من الحكومة الموقرة أن تتذخل وتتخد اجراء قانوني يحد من فءة الأسر المقترضين- وشكراً..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق