ربورطاجاتهام

في اليوم الثاني من حالة الطوارئ الصحية.. العاصمة فارغة والحركة مقيدة

مع بداية اليوم الثاني لحالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها المملكة ابتداء من مساء الجمعة الماضي، تراجعت الحركة بشكل كبير بالعاصمة الرباط مقارنة مع الأيام العادية.

العاصمة بدت صامتة يومه الأحد، لا حركة في الأرجاء سوى سيارات نادرة تمر بين تقاطع شارعي علال بنعبد الله ومحمد الخامس وسط المدينة، في حين قلة قليلة من الأفراد يظهرون بين الفينة والأخرى قصد التبضع أو التوجه إلى العمل.

جريدة “نفَس” انتقلت بين مدينتي “سلا” و”الرباط” وعاينت الحياة العامة بعد إقرار حالة الطوارئ، حيث رصدت كاميرا مصور الجريدة توقف الحركة بالشوارع التي تعتبر قلب العاصمة الرباط.

مشهد1: الشرطة تمنع سيارة أجرة صغيرة

يعم الهدوء وسط العاصمة والأحياء المجاورة، ولا يكسر الصمت إلا صوت محركات السيارات التي تمر بين الفينة أو الأخرى، فيما مركبات الأمن ودوريات الشرطة تقف في نقاط معينة لمراقبة رخص السائقين والوثائق الاستثنائية لتنقلاتهم.

تعاين “نفَس” إيقاف سيارة أجرة صغيرة كانت تقل أحد الزملاء الصحافيين، وبعد معاينة بطاقته من قبل رجال الأمن، طلبوا منه النزول ومن سائق سيارة الأجرة الصغيرة إيقاف العمل وولوج منزله، حيث أوضح شرطي بوحدة المراقبة على مستوى شارع جون جوريس أن جميع سيارات الأجرة ممنوعة من العمل بحكم حالة الطوارئ.

مشهد2: شوارع فارغة

وبين التنقل بين مدينتي سلا والرباط، يسود شعور بأن المدينتين مهجورتين، لولا ظهور مواطنات ومواطنين ينتظرون حافلات تقلهم إلى عملهم أو البعض الآخر الذي يبحث عن دكان لاقتناء المواد الأساسية والضرورية.

وتبدو مدينة سلا أكثر حركة بالمقارنة مع جارتها الرباط، إذ عاينت “نفَس” وجود محلات تجارية للمواد الأساسية مفتوحة وعليها إقبال من المواطنات والمواطنين، فضلا عن المخابز التي تشهد بدورها إقبالا في الصباح.

والعكس تبدو الرباط فارغة وأنها لم تستيقظ بعد، فأغلب محلات البقالة مغلقة والأحياء والأزقة فارغة، باستثناء رجال شرطة يمرون بين في اتجاه ولاية الأمن لبداية عملهم أو يغادرونها بعد انقضاء عملهم الليلي، فيما دوريات أخرى تمر لمراقبة التزام الجميع بمقررات حالة الطوارئ.

مشهد 3: الحد من حركة الترامواي والقطارات

وعلى غير العادة، أيضا، تراجعت حركة عربات الترمواي بين سلا والرباط، وكذلك، القطارات، حيث لجأت إدارات هذه المركبات إلى وضع المواقيت في حدها الأدنى للتقليل من الحركة، فحركة الترامواي  التي كانت على مدار أيام الأسبوع تمر على مدار 7 دقائق أو 20 دقيقة يوم الأحد، أصبحت لا تمر إلا كل نصف ساعة.

ورغم طول المدة بين كل عربة وأخرى، إلا أن مركبات الترامواي تبدو فارغة، لا أحد يتنقل سواء مساء الجمعة أو السبت والأحد الماضيين، إذ تُظهر حمولة هذه المركبات أن حركة التنقل أضحت في حدودها الأدنى وأن الأغلبية ملتزمة بمقررات السلطات وحالة الحجر الصحي، خصوصا وأنها في الأيام العادية، بما في ذلك أيام نهاية الأسبوع والعطل، تعرف ازدحاما واكتظاظا بحكم التنقل اليومي والضروري لأغلب المواطنات والمواطنين.

مشهد4: حالات معزولة   

وعلى غرار مدن أخرى، وما يقع مختلف دول العالم، يبدي البعض استهتاره بقرار السلطات والحجر الصحي، إذ يصر بعض الأشخاص على الخروج والتسكع دون إعارة الاهتمام لما قد يلحقونه من أذى لهم ولعائلاتهم وباقي أفراد المجتمع.

سلطات سلا خلال عملية مراقبة احترام حالة الطوارئ الصحية بحي سيدي موسى ليلة أمس السبت

وغصت مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا موقع “فيسبوك” بصور لتجمعات بشرية تخرق حالة الحجر الصحي وحالة الطوارئ المعلنة، خصوصا بالأحياء الشعبية وضواحي المدن.

وعبر عشرات المدونين بمواقع التواصل الاجتماعي عن إدانتهم لسلوكات البعض التي تمس بالصحة العامة لأفراد المجتمع، إذ أن استمرار الاختلاط بين الأفراد من شأنه أن يشكل بيئة خصبة لتفشي الوباء بشكل سريع.

وأدان عشرات المواطنات والمواطنين استمرار الاستهتار بالصحة العامة، خصوصا بعد انتشار مشهدين لتجمعات بشرية بإحدى الأحياء الشعبية لمدينة فاس وإحدى أحياء مدينة طنجة في خرق تام لمقررات السلطات بهذا الخصوص.

وتطالب ساكنة عدد من المدن السلطات للتدخل وتطبيق القانون في حق مخالفي قرار السلطات، وذلك لحمايتهم وحماية الجميع من تفشي “كوفيد – 19”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق