سياسةهام

نواب الأمة يطالبون العثماني بدعم الأسر المعوزة ومجانية الماء والكهرباء والأنترنيت ودعم المقاولات

دعت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات وتدابير مستعجلة تجاه الأسر المغربية المعوزة، وذلك بهدف التخفيف من الآثار السلبية لفيروس كورونا المستجد.

ودعت مذكرة النواب التي تتوفر جريدة “نفس” الالكترونية، على نسخة منها، إلى دعم الأسر والمواطنين المتضررين من خلال حث المقاولات والشركات على ضرورة المحافظة على مناصب الشغل كواجب وطني.

كما أكدت المذكرة على ضرورة اعتماد الدعم المباشر للفئات الهشة، مطالبة بتخصيص تعويض شهري يعادل 2000 درهم لكل أسرة، وصرف الإعانات للأسر والمواطنين المتضررين في القطاع غير المنظم.

اللجنة أكدت على أهمية الحرص على استمرار المقاولات في أداء أجور العمال رغم توقف نشاطها، مشددة على ضرورة جعل أداء أجر شهر مارس بكامله إلزاميا على جميع المقاولات وأرباب الشركات المهيكلة وغير المهيكلة، واتخاذ إجراءات زجرية ضد كل شركة مخالفة لهذا الإجراء الوطني”.

ونبه النواب في هذا الصدد، إلى عمال المقاهي والحمامات وغيرهم، مطالبين بإحصاء شامل لجميع المقاولين الذاتيين والمستخدمين في القطاعات غير المهيكلة التي توقفت أنشطتها، للاستفادة من الدعم المالي العمومي المباشر بالاعتماد على إفادات السلطات المحلية والهيئات المهنية.

كما شددت المذكرة على أهمية “تفعيل وتسريع وتبسيط صرف المساعدات الاجتماعية المرتبطة بصندوق “التماسك الاجتماعي”، مركزة على برنامج تيسير وبرامج دعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وبرامح دعم الأرامل وصندوق التكافل العائلي، ونظام المساعدة الطبية، مطالبة كذلك بتعزيز نظام الإنعاش الوطني لتوفير العمل للفئات المشتغلة بالقطاعات غير المنظمة، مع توسيع وعائه.
أما فيما يخص التشغيل، فطالب النواب بتسريع إنجاز البرامج الحكومية، وفي مقدمتها دعم المبادرات المقاولاتية للشباب، وتسريع تنزيل مشاريع تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، والتعجيل بإخراج البرنامج الاستعجالي لمكافحة آثار الجفاف.

كما طالب نواب الأمة، بضرورة إعفاء الأسر المعوزة من أداء فواتير الماء والكهرباء، داعين في الوقت ذاته إلى تعليق تنفيذ الإجراءات الخاصة بقطع الماء والكهرباء والهاتف عن الأسر التي لم تؤد فواتيرها.

في السياق ذاته، طالب النواب في مذكرتهم بتعميم مجانية الأنترنيت بالنسبة للتلاميذ من أجل متابعة الدراسة عن بعد، مبرزا أهمية تمكين الأسر من الأجهزة التي تمكنهم من متابعة الدروس بالعالم القروي.

من جهة أخرى، طالبت المذكرة بتهييء مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور العجزة لاحتضان الأشخاص بدون مأوى والمتشردين وأطفال الشوارع، مشددين على أهمية اتخاذ التدابير الاحترازية والإجراءات الاجتماعية للحيلولة دون انتشار هذا الفيروس فيها.

كما طالب النواب الحكومة بمواصلة وضمان دورية حملات المراقبة وتكثيف مراقبة الأسعار، وخاصة بالأسواق الأسبوعية بمختلف الجماعات الترابية، داعين إلى الصرامة اللازمة ضد المخالفين من أجل ضمان التموين السلس للأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار.

كما أشاد أعضاء اللجنة بالتعبئة الشاملة والعمل المتواصل لكل المؤسسات والأطر العسكرية والمدنية، وكذا بالانخراط الإيجابي للمواطنين بروح المسؤولية والتضامن في مواجهة هذه الجائحة.

من جانب آخر دعا نواب الأمة، حكومة العثماني، إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات وتدابير مستعجلة تجاه المقاولة المغربية، بهدف التخفيف من الآثار السلبية لفيروس كورونا المستجد. مطالبين بتبسيط المساطر البنكية لحصول المقاولات، بشروط ميسرة، على القروض، داعيا إلى تسهيلات في الأداء من طرف الأبناء.

كما شددت المذكرة على أهمية الرفع من السيولة النقدية الوطنية من خلال تخفيض السعر المرجعي للفائدة، وتخفيض نسبة الاحتياط الإلزامي للبنوك، وتبسيط مساطر إعادة جدولة الديون.

كما دعت المذكرة إلى الرفع من قيمة الضمانات المقدمة من طرف الضمان المركزي من أجل مواكبة وضمان القروض الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع ضرورة صرف المستحقات للمقاولات برسم الصفقات العمومية للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات.

من جهة أخرى طالب النواب بضرورة تسريع إرجاع الضريبة على القيمة المضافة، وتسريع إرجاع الضريبة على الشركات، داعين إلى إلغاء الغرامات والزيادات برسم أداء الضرائب والرسوم وتأجيل أداء الضرائب والتحملات الاجتماعية المستحقة.

وفي هذا الصدد طالب النواب بتأجيل أداء الاستحقاقات الشهرية للبنوك برسم القروض، مشيرين إلى ضرورة إلغاء التحملات المالية المستحقة للبنوك، والاكتفاء باحتساب أصل الدين، مع تأجيل التصريحات الخاصة برسم الضريبة على الشركات وتلك الخاصة بالأشخاص الذاتيين.

وكان محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، كشف، خلال تقديم مشروع مرسوم بإحداث الحساب المرصد لأمور خصوصية تحت اسم “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا”، في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية اليوم الأربعاء، مجموعة من الإجراءات التي سيتم اتخاذها للحفاظ على مناصب الشغل.

وأعلن بنشعبون أن عددا من الشركات الكبرى، والأوروبية تحديدا التي فتحت لها فروعا في المغرب، قررت وقف أنشطتها؛ وفي مقدمتها شركة “رونو” التي قررت التوقف بسبب تعليق عشرات الآلاف من الطلبات، موردا أن “المقاولات المشتغلة في هذا المجال والمعامل ستغلق أبوابها”.

وكان نواب الأمة خلال تقديم مشروع مرسوم بإحداث الحساب المرصد لأمور خصوصية تحت اسم “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا”، في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية اليوم الأربعاء، نوهوا بالإجماع الوطني الحاصل في مواجهة هذه الجائحة، وعبروا عن اعتزازهم بالمتابعة المستمرة والمبادرات المتتالية للملك، والهادفة إلى الحفاظ على صحة المواطنين ومعالجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لهذه الجائحة.

كما نوه أعضاء اللجنة البرلمانية بالمجهودات التي تبذلها الحكومة، وعبروا عن ارتياحهم للإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها للوقاية والحد من انتشار وباء “كورونا”، وباعتمادها للجنة اليقظة الاقتصادية لمعالجة تداعياته الاقتصادية والاجتماعية وضمان تزويد الأسواق واستقرار الأسعار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق