سياسةهام

المغرب يزيد من حصاره الاقتصادي لسبتة المحتلة

يبدو أن المغرب يتجه نحو منع وصول منتوجاته من الأسماك إلى سبتة المحتلة. وقد أمسى هذا الثغر المغربي المحتل منذ بداية الأسبوع الجاري في أزمة حقيقية بسبب ندرة الأسماك بالسوق المركزي ونقط البيع المحلية، حيث أغلب تجار السمك يعتمدون في أنشطتهم التجارية على المنتوج المغربي من الأسماك.

ووصفت بعض وسائل الإعلام الإسبانية، منع المغرب لدخول منتوجاته السمكية إلى سبتة المحتلة والمقدرة يوميا بحولي 3000 كيلوغرام، بالخطوة التصعيدية التي تهدد اقتصاد هذه المدينة المحتلة بالإفلاس، لاسيما، وأن هذه الحاضرة لا تزال لم تتعاف من التداعيات الاقتصادية لوقف التهريب المعيشي الذي أضر كثيرا بالأنشطة التجارية بهذه الحاضرة.

ووفقا لنفس المصادر، فإن تجار الأسماك بالمدينة المحتلة يخشون من تثبيت الرباط لهذا المنع، الشيء الذي سيؤدي إلى إفراغ الأسواق المحلية من الأسماك بشكل نهائي، ولن تكون هناك منتوجات للبيع للمواطنين بهذا الثغر السليب، الذي يعد سوقا لترويج ما يقدر بحوالي عشرة أطنان ونصف من الأسماك التي يتم اصطيادها بالسواحل الشمالية المغربية، وتهرب من قبل المهربين والمتحكمين في أسعار السمك بتطوان، وهي المدينة التي تم فيها مؤخرا، افتتاح سوق جديد لبيع السمك بالجملة يعول عليه في تأمين تزويد المناطق المشكلة لعمالتي تطوان والمضيق-الفنيدق، باحتياجاتها اليومية من السمك والمقدرة بأكثر من 40 طنا.

وتبدي سلطات سبتة المحتلة انزعاجا كبيرا من قرار السلطات المغربية إغلاق المعابر التجارية وتشديد المراقبة على حركة المرور، والتفكير في إنشاء منطقة تجارية حرة بالفنيدق.

وفي سياق ذي صلة، أفادت مصادر محلية بمدينة تطوان، أن أسواق السمك بالمدينة شهدت انخفاضا في الأثمنة بشكل لم تعهده منذ عدة سنوات في جل أنواع السمك، مشيرة أن السمك كان يباع بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف ما وصل إليه حاليا من انخفاض، وخاصة منها “الشطون” الأكثر طلبا لدى التطوانيين، والذي وصل ثمنه إلى 10 دراهم للكيلو عوض 30 درهما، وهو الأمر ذاته بالنسبة لبعض أنواع السمك الأبيض الأخرى.

وأرجعت مصادر مطلعة من مهنيي الصيد والباعة سبب هذا الانخفاض لوفرة المنتوج بعد منع تهريب السمك عبر باب سبتة المحتلة، وخاصة على مستوى ميناء المضيق، الذي كان سوق الجملة به يعرف ارتفاعا غير طبيعي في أثمنة الأسماك المعروضة، والتي كان يوجه الجزء الغالب منها نحو أسواق ومطاعم سبتة.

وما يؤكد علاقة انخفاض أثمنة الأسماك بأسواق تطوان وتوقيف تهريب الأسماك عبر باب سبتة، تلك الكمية الكبيرة التي كانت تخرج بشكل يومي، وعبر سيارات تبريد وبطرق مختلفة أخرى، حيث أوضحت مصادر عليمة أن قرابة 10 أطنان من السمك التطواني كانت تهرب للمدينة المحتلة، وهو ما كان يجعل السمك بها أرخص أحيانا من تطوان، وخاصة الأنواع البيضاء والقمريات وغيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق