حقوق الإنسانهام

“أمنيستي” تنتقد حملة “القمع” التي تنهجها السلطات في حق ناشطين مغاربة

وجهت منظمة العفو الدولية، انتقادات للمغرب بسبب “حملة القمع” التي تنهجها السلطات في الآونة الأخيرة تجاه نشطاء، لانتقادهم الملك أو مؤسسات أو مسؤولين رسميين .

وسجلت “أمنيستي” في بيان لها، أن موجة الاعتقالات شملت عشرة أشخاص على الاقل أدينوا بأحكام قاسيةمنذ شهر نونبر الماضي، مطالبة السلطات بالإفراج عنهم.

وأوضحت المنظمة العالمية، أن النشطاء المعتقلين، توبعوا بتهم الإساءة لمؤسسات دستورية وإهانة موظفين عموميين، مشيرة إلى أن أربعة منهم اتهموا بالإخلال بواجب التوقير والاحترام للملك، باعتبار ذلك “خطا أحمرا” في الدستور المغربي.

وكانت السلطات قد اعتقلت وحاكمت خلال الأشهر الأخيرة، ناشطين منهم صحافيين وطلبة من مختلف مدن المملكة، على إثر تدوينات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يعبرون فيها عن رفضهم للأوضاع الاجتماعية للبلد، وينتقدون فيها المؤسسة الملكية.

ودعت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، دعت  السلطات المغربية إلى “إسقاط الملاحقات وإطلاق سراح جميع الأفراد الذين تمت مقاضاتهم وإدانتهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير”.

واستحضرت المنظمة في بيانها، اعتقال ومحاكمة كل نت المدونين أيوب السكاكي ومحمد بودوح، اللذين كانا يبثان فيديوهات تحظى بشعبية على يوتيوب، وحكما بالسجن 4 سنوات للأول و3 للثاني، مشيرة فيالآن ذاته إلى حالتي تلميذين حكم على أحدهما بالسجن 4 سنوات قبل أن تخفض عقوبته في الاستئناف إلى 8 أشهر، كما حكم الثاني بالسجن 3 سنوات قضى منها بضعة أسابيع، ليقرر القضاء ملاحقته أمام الاستئناف في حالة سراح موقت.

منظمات حقوقية أخرى، سجلت وجود “ردة حقوقية” بالمغرب، معتبرة أن السلطات تحاول استيعاب غضب الشارع من أوضاعه المجتمعية، عبر حملة من الاعتقالات.

وفي السياق ذاته قالت هيومن رايتس ووتش والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تقرير لها الأسبوع المنصرم، إنه لحدود اليوم، يقضي 7 رجال مدانين بجرائم التعبير عقوباتهم في السجن، بمن فيهم 2 أيّدت محاكم الاستئناف إدانتهما، و5 لا تزال قضاياهم في انتظار الاستئناف، وينتظر 3 آخرون المحاكمة وهم طلقاء مؤقتا، واحد منهم في المرحلة الابتدائية وإثنان في مرحلة الاستئناف.

وأضاف المصدر ذاته، أن المتابعين في هذه القضايا لم يُحاكم أي منهم بموجب “قانون الصحافة والنشر”، الذي يؤطر الجرائم المتعلقة بكافة أشكال التعبير العمومي، بدلا من ذلك، حوكموا جميعا بموجب القانون الجنائي الذي، خلافا لقانون الصحافة والنشر، يعاقب المدانين بالسجن.

وطالبت المنظمة السلطات المغربية بإغلاق قوس المتابعات بسبب الرأي، مشددة على ضرورة الإفراج الفوري عن المحتجزين بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير وإسقاط التهم ضدهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق