حقوق الإنسانمجتمعهام

الشنا: على المسؤولين “تحليل الحرام” لحل مشكل الأطفال المتخلى عنهم (فيديو)

أثارت تصريحات الناشطة الاجتماعية عائشة الشنا بخصوص الأطفال المتخلى عنهم كل يوم بالمغرب، جدلا كبيرا خلال شهر نونبر المنصرم، إذ صرحت أن 24 طفلا يرمون في القمامة يوميا بالمغرب، بما يعادل طفلا واحدا كل ساعة، في حين اعتبر البعض هذا الرقم مبالغا فيه وليس صحيحا.

وفي هذا السياق، استغربت عائشة الشنا، رئيسة جمعية التضامن النسوي، من الجدل الذي أثير بسبب تصريحاتها والتي تمسكت بها، بالنظر إلى عدد المواليد الأحياء الذين تعثر عليه السلطات في وضع المتخلى عنهم.

وقالت الشنا، في تصريح لجريدة “نفس” الالكترونية، إنه إذا لم يتم بدل مجهود للحد من “نزيف” التخلي عن الأطفال وحماية الأمهات العازبات لكي لا يلقوا أطفالهم في الشارع، “سنجد أنفسنا في ورطة مع هؤلاء الأطفال”، مؤكدة على ضرورة تحميل المسؤولية للطرفين سواء الرجل أو المرأة.

ودعت الناشطة الحقوقية، إلى وضع سند قانوني لحماية الأمهات اللواتي يجدن أنفسهن في السجن بتهمة التخلي عن المواليد والفساد، مستغربة من منطق تفكير بعض المسؤولين الذين يدعون أن إشكالية المواليد المتخلى عنهم من طرف أمهات عازبات تدخل في نطاق “الحرام”.

وأوضحت المتحدثة نفسها، أن احتفاظ الأم العازبة بطفلها، يكون له أثر إيجابي على مستويات عدة، كما أن الكلفة المادية لتربية الطفل تكون أقل من  كلفة إحالة المواليد على دور الأطفال، مضيفة أن كل طفل متخلى عنه يكلف الدولة 4آلاف درهم شهريا لمدة 18 سنة، ليتم التخلي عنه من طرف الدولة مجددا.

واعتبرت الشنا، أنه على المسؤولين “تحليل الحرام”، أي تكييف القوانين مع الواقع، لحل الإشكال، مشددة على ضرورة التوعية والتربية الجنسية في المدارس والجامعات.

الناشطة الحقوقية، أشارت إلى أنها لا تعول على ممثلي الشعب بالبرلمان في حل هذا المشكل، وإن كان عملهم، حسب المتحدثة، يقتضي العمل على إيجاد حلول لهذا النوع من الإشكاليات المجتمعية، عبر القيام ببحوث ميدانية وإخراج قوانين تنصف هذه الفئة من المجتمع.

وكانت عائشة الشنا، قد أعادت معضلة الأطفال المتخلى عنهم في المغرب إلى الواجهة، بعدما صرحت في مقابلةصحفية مع صحيفة اسبانية،  أنه يتم التخلي بشكل سنوي عن 50 ألف طفل بالمغرب، وأن ​​24 طفلا يلقون كل يوم في القمامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق