سياسةهام

التامك يستعرض التجربة المغربية في إدارة السجون ويدعو إلى تبادل الخبرات بين البلدان الإفريقية

استعرض محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج تجربة إدارة السجون بالمغرب، وذلك خلال افتتاح أشغال المنتدى الإفريقي الأول لإدارات السجون وإعادة الإدماج صباح يومه الخميس بالرباط تحت شعار ” نحو رؤية مشتركة لتعزيز التعاون جنوب – جنوب لمواجهة تحديات وإكراهات تسيير المؤسسات السجنية”.

وقال المندوب العام لإدارة السجون إن المندوبية قامت بإعداد وتنفيذ إستراتيجية تشمل أربعة محاور رئيسية، وهي أنسنة ظروف الاعتقال وتهييء السجناء لإعادة الإدماج وتعزيز وسائل التدبير الأمني وعصرنة التدبير الإداري.

وتابع التامك كلمته، أن المندوبية وفي إطار أنسنة ظروف الاعتقال بتعزيز حظيرة السجون من خلال بناء مؤسسات جديدة تستجيب للمتطلبات الحديثة المرتبطة بالأمن والصحة والتهيء لإعادة الإدماج، حيث تم بين 2014 و2019 بناء 18 مؤسسة سجنية، بعضها جديد والبعض الآخر في إطار استبدال السجون القديمة والمتهالكة التي لا تستجيب للمتطلبات.

وأبرز التامك أن المندوبية العامة أعدت مشروع إصلاح شامل للإطار التشريعي والتنظيمي المنظم للمؤسسات السجنية لإدراج التوجهات  الجديدة الواردة في الدستور الجديد للمملكة والقاضية بصون كرامة المعتقلين وحقوقهم، بما في ذلك الحق في الولوج إلى برامج التهيء لإعادة الإدماج، كما عملت على إدماج قواعد نيلسون مانديلا لمعاملة السجناء في هذا المشروع.

وذكر التامك بالعديد من الإصلاحات التي تمت خلال السنوات الأخيرة والتي دعا لها جلالة الملك، منوها بالتجربة المغربية في هذا المجال، حيث صادق المغرب، حسب المتحدث، على عديد من الاتفاقيات التي من خلالها يسير نحو أنسنة الاعتقال داخل السجون والإدماج بسلاسة بعد قضاء مدة العقوبة، لاسيما، يشير المتحدث إلى كون السجناء مواطنين في الدرجة الأولى إذ أن العقوبة لا تسقط عن أي كان مواطنته التي يجب أن يتمتع بها.

من جهة أخرى، وفي حديثه عن إشكالية الاكتظاظ بالسجون، والتي تتسبب فيها حالات العود، أكد التامك أن الآثار المتفاقمة للتقدم التكنولوجي في مختلف المجالات، “تحتم على بلداننا وضع منظومة للعدالة الجنائية، وبالأخص منظومة سجنية، تكون قادرة ليس فقط على ضمان الأمن العمومي وحماية الأفراد وممتلكاتهم، بل أيضا على إعداد وتنفيذ استراتيجيات لتهيئ السجناء لإعادة الإدماج وإحداث البنيات والمرافق الضرورية للحد من حالات العود”.

وشدد المندوب العام لإدارة السجون على أن بلدان إفريقيا تعرف مجموعة من المتغيرات التي تنتج معها تنامي بعض الجرائم وارتفاع حالات العود، ومعها ارتفاع نسبة الاكتظاظ في السجون، معتبرا أن الحل يكمن في إصلاح المنظومة الجنائية وتعزيز القوانين.

وبعدما أكد على ضرورة تعزيز القوانين وجعلها تتلائم مع “أنسنة ظروف الاعتقال”، أوضح التامك أنه لا يوجد أي تعارض بين أنسنة السجون والمسألة الأمنية، حيث علق على ذلك بالقول إنه “ليس هناك أي تعارض بين الجهود المتواصلة من أجل أنسنة ظروف الاعتقال، لاسيما ما يتعلق بالمعاملة الإنسانية للسجناء، وبين المتطلبات الأمنية التي ينبغي أن تستجيب لها إدارة السجون”، متابعا في كلمته “إن التعاون الوثيق والمفتوح مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره المؤسسة الوطنية المكلفة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها بالمغرب، والانفتاح على عدد من الجمعيات الجادة والكفأة، النشيطة في مجال حقوق الإنسان أو في مجال العمل الاجتماعي والثقافي، لم يكن له أي تأثير سلبي على عمل المندوبية العامة في ما يتعلق بالحفاظ على أمن المؤسسات السجنية وسلامة نزلائها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق