حقوق الإنسانمجتمعهام

ناشط حقوقي: المغرب يشهد “ردة حقوقية خطيرة”

يشهد المغرب مؤخرا موجة من الاعتقالات في حق عدد من الشباب المغاربة، الذين ينشرون آراءهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي أو عبر مقاطع موسيقية تعبيرا عن سخطهم على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالبلاد.

أيوب محفوظ، تلميذ يدرس بالسنة الأولى باكالوريا، أدانته المحكمة الابتدائية بمدينة مكناس بثلاث سنوات سجنا نافذة مع أداء غرامة قدرها 5000 درهم، على خلفية نشره لتدوينة  على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بها كلمات من أغنية “عاش الشعب” المثيرة للجدل.

قضية محفوظ أيوب، لاقت تضامنا كبيرا من قبل عدد من الفعاليات الحقوقية بالمغرب، وفي هذا الصدد، قال عمر راشيدي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمكناس “إن الحكم على التلميذ أيوب، حكم جائر وإدانته ذات صبغة سياسية محضة، خصوصا أنه لم يرتكب أية جريمة وعبر عن رأيه في تدوينة بما يضمنه له القانون وحرية التعبير”.

وأوضح راشيدي، في تصريح لـجريدة “نفس”، أن الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع مكناس، تتبنى ملف التلميذ وتطالب بالإفراج الفوري عنه، لأن مكانه الطبيعي هو حجرة الدرس وليس زنزانة السجن، مشددا على ضرورة تجميع الجهود الحقوقية والتضامن مع كل معتقلي الرأي والتعبير بالمغرب.

واعتبر الناشط الحقوقي أن السياسة التي تنهجها الدولة مؤخرا، على مستوى التضييق عن حرية الرأي والتعبير، jمثل ردة وتراجعا خطيرين للحريات الفردية والجماعية وكذا الحقوق المدنية والسياسية التي يضمنها الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مضيفا أن الدولة المغربية “لم تعد تتوفر على جواب بخصوص الأزمة المجتمعية التي تعيشها، وبالتالي تخضع للمقاربة الأمنية التي تهدف إلى إسكات الأصوات الصامدة التي تسعى إلى مغرب الكرامة والديمقراطية والحرية”.

وأضاف المتحدث ذاته، أن الهجوم على الحريات بجميع أشكالها، الذي يشهده المغرب في الآونة الأخيرة، يدخل في إطار العجز عن حل المشاكل وإخراس كل من يطالب بحقه في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية.

وكان فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمكناس، قد قام بزيارة لعائلة التلميذ المعتقل تعبيرا عن دعمه ومؤازرته للعائلة في هده المحنة مؤكدا  على براءة ابنها بحكم أن ما كتبه الابن يدخل في إطار حرية الرأي والتعبير وأن محاكمته هي محاكمة باطلة وذات ابعاد سياسية تأتي في سياق العودة القوية لظاهرة الاعتقال السياسي وتكريس الردة الحقوقية التي يعرفها المغرب، حسب بلاغ للجمعية.

وفي سياق متصل، كانت المحكمة الابتدائية بمدينة العيون، قد أدانت خلال الأسبوع المنصرم، تلميذا آخرا يدعى حمزة أسباعر، بأربع سنوات سجنا نافذة، بسبب إصداره لأغنية راب تنتقد الأوضاع التي يعيشها المغرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق