مجتمعهام

تقرير: 54 في المائة من المغاربة لا يثقون في بعضهم البعض

كشف المعهد المغربي لتحليل السياسات MIPA النتائج الأولية لدراسة حول مؤشر الثقة وجودة المؤسسات السياسية والاقتصادية في المغرب، أن المغاربة لا يثقون في بعضهم البعض سوى بنسبة 54 في المائة، في حين أنهم يثقون أولا وقبل كل شيء في عائلتهم المباشرة بحوالي 92 بالمائة، وفي عائلتهم الكبرى بنسبة 77 في المائة، فيما يعلن 68 في المائة أنهم فخورون بكونهم مغاربة.

وأوضح التقرير أنه رغم ضعف المشاركة السياسية عموما، فإن حوالي 58 في المائة من المغاربة انخرطوا  في حلمة لمقاطعة عدد من المنتجات الاقتصادية في 2018.

وذكر المعهد أن هذا التقرير يهدف إلى توفير أرضية للنقاش العمومي وتقديم توصيات ومقترحات لصناع القرار لتغيير القواعد المؤسساتية وإصلاحها في سبيل تعزيز الثقة وتمتين المؤسسات، وشدد رئيس  المؤسسة البحثية محمد مصباح أن “الهدف ليس هو التشهير وإضعاف المؤسسات ولكن هو تشخيص العطب وفهمه”.

وأضاف أن  69 المائة من المغاربة، عبروا عن عدم رضاهم عن الاتجاه العام للبلاد بشكل عام. بحيث يرى 74 % أن جهود الحكومة في مجال محاربة الرشوة غير فعالة. وبالنسبة لقطاعي الصحة والتعليم، يثق المغاربة في القطاع الخاص أكثر من القطاع العام وبنسب كبيرة تصل إلى 83 في المائة للتعليم و 73 في المائة للصحة.

واستطرد، أنه بالنسبة لمؤسسات الدولة، يثق المغاربة بنسب عالية في الجيش (83 في المائة) والشرطة (78 في المائة) وتنخفض النسبة في القضاء (41 في المائة). وهو ارتفاع عام يرى محمد مصباح أنه متشابه لما هو عليه الأمر في باقي الدول العربية “لأن المواطن مازال في حاجة إلى تلبية الحاجيات الشخصية الأولية” وأنه بدون توفر هذه الحاجيات فإن “ذلك سيعني الفوضى أو السيبة كما يسميها المغاربة” مذكرا بأن هذه النسب هي أعلى في دول أوربية مثل السويد.

وشدد البحث، على أن المؤسسات المنتخبة تتميز بأضعف نسب للثقة إذ أن حوالي 10 في المائة فقط تعرف اسمي رئيسي مجلسي البرلمان، و 32 في المائة تثق في البرلمان و 23 في المائة في الحكومة و 22 في المائة في الأحزاب.

من جهة أخرى، أشار التقرير أنه رغم قلة الثقة في المؤسسات السياسية، كشفت الدراسة عن نوع خاص من الإهتمام بالسياسة والمشاركة فيها. بحيث أن حوالي 58 في المائة شاركوا في المقاطعة الاقتصادية وهي نسبة أعلى من نسبة المشاركة في الإنتخابات حسب تعليق رئيس المعهد، في حين أن 35 في المائة سبق لهم أن شاركوا في وقفة احتجاجية، وحوالي 40 في المائة ينوون المشاركة في الإنتخابات القادمة.

وأورد المعهد، أن هذا البحث شمل ألف مواطن من 30 مدينة واعتمد تقنيات البحث الكمي والكيفي معا من خلال حوارات عبر الهاتف والكمبيوتر، ثم لقاءات أخرى مباشرة مع مواطنين عاديين ومع برلمانيين وأعضاء أحزاب وجمعيات ونقابات عبر لقاءات معمقة وعبر مجموعات بؤرية.

وأبرز رئيس المعهد محمد مصباح أنه تم اعتماد “منهجية علمية مضبوطة” وأن نتائج الدراسة “قريبة جدا من النتائج التي توصل إليها المسح العالمي حول القيم أو البارومتر العربي أو المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، وقد حظيت هذه الدراسة بدعم مؤسسة هاينريش بول الألمانية والصندوق الوطني للدمقراطية ومشاركة جميعة سيم سيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق