ثقافة وفنونفيديوهاتهام

مسعود بوحسين: القنوات المغربية مجبرة على إعادة النظر في تعاملها مع المنتوج الثقافي والفني المحلي

دعا إلى حماية السيادة الثقافية والرصيد الرمزي للمغرب

انتقد مسعود بوحسين رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، تلاعبات بعض شركات الإنتاج وشركات تنفيذ الإنتاج، وممارستها التي تساهم في تمييع المجال الفني خاصة فيما يتعلق بالأفلام التيلفيزيونية.

وقال نقيب المسرحيين المغاربة، في حوار مصور مع جريدة “نفس” الاليكترونية، إن الفنان في نهاية المطاف يضطر إلى القبول بشروط مجحفة في بعض الأحيان، ويقبل بها مكرها وليس راغبا.

ودعا في السياق ذاته، القنوات الوطنية المغربية إلى إعادة النظر في تعاملها مع المنتوج الثقافي والفني المحلي. ونبه إلى المنافسة الدولية التي بدأت تفرض نفسها وهو ما يفرض على القنوات الوطنية أن تغير استراتيجيتها والتوجه نحو حماية السيادة الثقافية والفنية الوطنية التي أصبحت على المحك.

وأكد على ضرورة حماية الرصيد الرمزي للبلاد من الضياع، واعتبر أن الثقافة سلطة ناعمة ويجب استثمارها، لهذا لابد للقنوات الوطنية أن تغير من استراتيجيها في هذا الصدد.

وأشار إلى أن الثقافة بالمغرب في حاجة إلى إستراتيجية وتصور يضعان في صلب اهتمامهما المواطن بدرجة أولى وليس المثقف لوحده، وذلك بهدف خلق تنمية شاملة متعددة الأبعاد.

وأوضح نقيب المسرحيين المغاربة، أن المشهدين الثقافي والفني المغرب يوجدان بين خيارين، خيار ترقيعي، وخيار يمكن أن يخلق نقلة نوعية في هذا المشهد.

وقال إن هناك حاجة إلى نقاش وطني حقيقي بين كافة الفاعلين في مجالات الاقتصاد والسياسة والثقافة، من أجل السعي نحو تنزيل مضامين الدستور بشكل تشاركي يضمن العدالة المجالية ويجسد تنزيلا فعليا للجهوية في شقها الثقافي.

واعتبر مسعود بوحسين أن المجال الثقافي والفني، ما زال جاذبا لليد العاملة، بالرغم مما يعج به من إكراهات، ولهذا يؤكد المتحدث ذاته، على الحاجة إلى شجاعة سياسية.

وتعليقا على الحركة الاحتجاجية للفنانين بمنطقة سوس، قال نقيب المسرحيين المغاربة، إن منطقة سوس تعتبر من المناطق الرائدة، وهي معقل حركة فنية قوية في عدة مجالات مشيرا إلى أن سوس عرفت أولى بوادر إنتاج الصورة في المغرب، ورغم ذلك يضيف النقيب، أن عددا كبيرا من فناني هذه المنطقة يعانون من البطالة بسبب قلة الانتاجات الدرامية وخاصة الناطقة بالأمازيغية، وهو الأمر ذاته في مناطق الصحراء المغربية، حيث لاحظ أن هناك تفاوتا كبيرا بينها وبين محور المركز ( الرباط – الدار البيضاء). ودعا مسعود بوحسين إلى مقاربة جهوية لتجاوز هذه التفاوتات.

وربط بوحسين هذا الأمر بكون الثقافة تساهم في السلم الاجتماعي إلى جانب مساهمتها في تنمية الاقتصاد وهي محرك أساسي في التنمية الاقتصادية، لاسيما أن السمعة الثقافية للبلد تلعب دورا مهما في التسويق لصورته على المستوى الدولي على مجموعة المستويات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق