أخبار مميزةربورطاجاتفيديوهاتهام

فيديو.. “نفس” تزور المتحف الوحيد للتراث الثقافي اليهودي في شمال افريقيا والشرق الأوسط

يعرض نموذجا لبيعات أو أماكن الصلاة المغربية الأصيلة

يعد المتحف اليهودي بالدار البيضاء، الأول والوحيد في  شمال افريقيا والشرق الأوسط الذي يصور تأثير اليهودية كثقافة اجتماعية مساهمة في تاريخ المغرب الكبير، وتسلط معروضات المتحف الضوء على تاريخ اليهود في المغرب الكبير وفي الدار البيضاء خاصة.
ويشغل المتحف الواقع بإحدى أزقة حي الوازيس بمدينة الدار البيضاء مساحة 700 متر مربّع، ويتكون من غرفة كبيرة واسعة تُستخدم لمعارض التصوير الفوتوغرافي والرسم والنحت، وثلاث غرف أخرى تحوي معروضات تعرض الحياة الدينية والأسرية والأعمال التي كان يمارسها اليهود لكسب الرزق، إضافة إلى الغرف الأخرى التي تمثل أماكن الطقوس والشعائر الدينية اليهودية.

ويشكل المتحف اليهودي رمزا للتعايش بين المسلمين واليهود بالمملكة المغربية، حيث يأخذ زواره إلى رحلة عبر الزمن، إلى تاريخ وجود الأحياء اليهودية بمختلف المدن القديمة المغربية والتي يطلق عليها بالملاح.
ويشكل المتحف الذي أنشئ سنة 1997 من طرف مؤسسة التراث اليهودي المغربي نتيجة لمبادرة من طرف مجلس الطائفة اليهودية بالمغرب، قبلة للسياح الراغبين في التعرف على تاريخ اليهود بالمغرب ودورهم في المجتمع المغربي.
ويهدف المتحف اليهودي إلى التعريف بالتراث اليهودي في العديد من الميادين العامة والثقافية والاقتصادية كما يضم العديد من الكتب والمطبوعات اليهودية والوثائق والأغاني الخاصة بالطائفة اليهودية التي لها جذور في تاريخ المغرب.
ويضم المتحف اليهودي كل ما يتعلق بعيش اليهود وتراثهم المغربي الأصيل، حيث يضم الألبسة التقليدية والأزياء اليهودية العريقة التي تضم القفطان اليهودي والجلباب التقليدي اليهودي، كما يقوم المتحف بعرض الحلي اليهودية وكل ما يتعلق بعادات والثقافات الدينية لليهود، كما يعرض المتحف كل الأشياء التي لها علاقة بمكان العبادة لدى اليهود والذي يطلق عليه اسم البيعة، ثم يعض أيضا مجموعة من الألبسة والحلي التي كانت من تراث المغاربة يهود ومسلمين وغيرهم، والتي كان يصنعها اليهود.
ويضم المتحف اليهودي كذلك العديد من الكتب القديمة لليهود ومن بينها وثيقة عزوز كوهين القديمة المكتوبة بالعربية المغربية بحروف عبرية والتي تعتبر الوحيدة في العالم والتي كتبها الكاتب اليهودي سنة 1933، المتحف أيضا فضاء للعديد من المخطوطات المغربية المكتوبة بحروف عبرية.

زهور رحيحل: المتحف قام بعمل جبار لحماية الثرات اليهودي المغربي

وفي السياق ذاته تؤكد محافظة المتحف، زهور رحيحل أن المتحف مند تأسيسه سنة 1997، قام بعمل جبار لحماية الثرات اليهودي المغربي، من خلال الإشراف بترميم وصيانة «البيعات»، أو أماكن الصلاة لدى اليهود، التي تتميز بطرازها التقليدي والمعماري المغربي، وتجميع التحف اليهودية داخل المغرب وخارجه، بالإضافة إلى التعريف بالتراث اليهودي المغربي داخل المؤسسات التعليمية والتربوية والجامعات.
كما قالت المتحدثة، التي تدير حاليا المتحف، إن المتحف بتعاون مع مؤسسة الثرات اليهودي المغربي والحكومة المغربية، قاموا بترميم العديد من المقابر اليهودية والأضرحة الخاصة باليهود والتي يصل عددها في المغرب إلى 625 ضريح لولي صالح يهودي.
وتابعت رحيحل “في هذا المتحف نعرض كل ما هو مغربي يهودي، وكل تحفة تخص الممارسة الدينية اليهودية في المغرب وممارسة الدين اليهودي على الطريقة المغربية، ونعرض مجموعة من اللقى تخص العادات والأعياد اليهودية ونعرض أيضا القفطان لأنه موروث مشترك بين المرأة المسلمة والمرأة اليهودية مع بعض الاختلافات البسيطة، ونعرض أيضا الحلي التقليدية الأمازيغية لأنها ليست بمسلمة أو يهودية بل تستعملها كل النساء المغربيات الأمازيغيات”.
وشددت رحيحل على أن “الشيء المميز بالنسبة إلى هذا المتحف هو أننا نعرض نموذجا لبيعات أو أماكن الصلاة المغربية الأصيلة التي كانت رائجة في أواخر القرن الـ18م”، مضيفة: “أيضا نعرض لأسفار التوراة التي كُتبت ونقلت بالمغرب، حيث كان المغرب معروفا بمجموعة من المدارس الدينية التي تكون كبار الحاخامات، وهذا إرث كبير يجب أن نفتخر به؛ لأنه اليوم في أمريكا اللاتينية وحتى في أوروبا في جميع أماكن الصلاة والبيعات يمكنك أن تصادف أن كبير الحاخامات هو من أصول مغربية، لأن المغرب كان يتوفر على مدارس دينية عتيقة في التكوين العبري”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق