صحة وأسرةمجتمعهام

مواد تنظيف مسرطنة تهدد المغاربة.. والسلطات تدخل على الخط

أشاد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بالحملات والتحريات التي تقوم السطات المحلية في الدار البيضاء وبعض المناطق في الشمال على معامل عشوائية لصناعة مواد التنظيف خطيرة على صحة المستهلك والبيئة، مشددا على أن هذه المواد تسبب العديد من الأمراض والالتهابات، خصوصا مرض السرطان.

وفي هذا الصدد، قال الخراطي لجريدة “نفس”: “تمت الاستجابة لمطالب الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، فيما يخص البيع العشوائي للمواد الكيميائية المسرطنة”، مضيفا “بالطبع هي ظاهرة تقريبا تعرفها جل المدن المغربية ليس فقط الدار البيضاء ومناطق بالشمال، فهناك معامل عشوائية تنتج وتخلط مواد كيميائية الخطيرة على سلامة وصحة المواطنين، سواء جيران هذه المعامل أو مستعملي مواد التنظيف التي تنتجها هذه المعامل”.

وأضاف المتحدث نفسه “بالطبع الجامعة هي أول من نبه بوجود هذه المعامل والمحلات العشوائية، وأيضا استيراد مواد كيميائية محظورة على الصعيد العالمي، الحمد لله هناك استجابة من السلطات والمصالح المعنية، التي قامت بهذه الحملات التي تستهدف هذه المحلات والمعامل العشوائية”، مشددا على ضرورة استمرار هذا العمل حتى يتم القضاء على هذا الخطر الذي يهدد المغاربة.

وبحسب الخراطي، فهذه المواد تسبب بالأساس مرض السرطان، ثم أمراض مختلفة من بينها التهابات جلدية و”الإكزيما” والتهابات في العيون وحساسية وغيرها..”، مضيفا أن “النساء اللائي يستعملن مثل هذه المواد في بيوتهن، هن الأكثر إصابة بهذه الأمراض والالتهابات..”

وأشار إلى أن “تركيز بعض المواد الكيميائية في مواد التنظيف المعنية، يكون أكبر من القياس السليم، فتكون نتائجه وخيمة على صحة المواطنات والمواطنين الذين يستعلمون هذه المواد، كما أنه في بعض الأحيان يتم خلط مواد كيميائية مختلفة لا يجوز أن يتم الخلط بينها بسبب ما يشكله هذا الخليط من خطورة على المستهلك والبيئة”

وختم الخراطي تصريحه بالقول: “هناك العديد من المحلات المتخصصة في بيع مواد التنظيف الخطيرة، ونتمنى ألا تقوم المجالس بمنح رخص فتح محلات مماثلة، وتكون هناك مراقبة من طرف المصالح المعنية خصوصا وزارة التجارة والصناعة المسؤولة الأولى والأخيرة، طبقا للقانون 24-09 المتعلقة بالسلامة الصحية للمنتجات الصناعية والخدماتية”.

وكانت السلطات المحلية بكل من الدار البيضاء وبعض مدن الشمال، قامت بتحرياتها حول معامل عشوائية لصنع مساحيق التنظيف، انطلاقا من مواد سائلة مهربة تتميز بتركيز قوي لمواد كيماوية غير مرخص باستعمالها قانونيا، لخطورتها على صحة المستهلك والبيئة.

وقد كشفت تحريات السلطات عن استمرار تدفق مواد تنظيف خطيرة على العديد من المحلات التجارية الخاصة ببيع مواد التنظيف، كما أن هذه المعامل العشوائية تلجأ إلى طرق مختلفة لتوزيع هذه المواد، خصوصا من خلال استهداف الأسواق الأسبوعية التي تنعدم فيها مراقبة مثل هذه المواد، بالاعتماد على الكثير من الباعة المتجولين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق