سياسةهام

أفتاتي لـ”نفس”: علينا مراجعة تشكيلة الأغلبية مهما كلف الأمر

قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، بخصوص إعلان البيجيدي عن نجاح الحوار الداخلي للحزب، إن المشروع كبير وليس له علاقة بالانتقال من عبد الإله بنكيران إلى سعد الدين العثماني، والاتفاق هو “الإصلاح”.

وأضاف أنه بخصوص الحكومة “ليس من الضروري البقاء في الصيغة الحالية للأغلبية. ومن الممكن أن تكون هناك انتخابات سابقة لآوانها، كما يمكن أن يقع تغيير على مستوى الأغلبية الحكومية بالتوجه نحو دخول حزب الاستقلال”. وأوضح أنه يجب أن يتم الحسم في الاختيار والتوجه نحو تعديل ما يجب تعديله.

وكانت الأمانة العامة للبيجيدي، قد أعلنت في تقرير إعلامي على الموقع الرسمي للحزب، عن نجاح الحوار الداخلي للحزب، الذي أطلقته قبل سنة تقريبا، أي منذ شهر يوليوز 2018 إلى غاية يوليوز 2019، والذي تضمن عشرات الندوات واللقاءات على مستوى مختلف فروع الحزب داخل وخارج الوطن.

وفي هذا الصدد، قال أفتاتي في تصريح لجريدة “نفس”، إن “التحدي الذي كان مطروحا كان تحديا كبيرا، وغير مرتبط فقط بالعدالة والتنمية، أو بالصف الإصلاحي الديمقراطي”، مضيفا أن “ما وقع له علاقة بالمسار الإصلاحي والحالة الإصلاحية المغربية، التي ليست “نكوصية” على الرغم من تربصات أعداء الديمقراطية والإصلاح والشعب، الذين قاموا بمحاولات كثيرة سنة 2002″.

وأوضح أفتاتي، أن مرحلة 20 فبراير أعادت الأمور إلى نصابها، ورغم ذلك حاول البعض، مجددا سنة 2016، فرملة عجلة التغيير، من خلال الدفع بإزاحة عبد الإله بنكيران..”، مؤكدا أن الهدف من ذلك أكبر، وهو الانزياح عن مسار الإصلاحات التي تم إنجازها.

ولكنهم لم يستطيعوا، يضيف أفتاتي، لأن أحداث الحسيمة أنهت الأصالة والمعاصرة، والمقاطعة أنهت “مول الغاز” (في إشارة إلى عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار)، مردفا: “تبين بأن حالة المغرب مستعصية.. صحيح أنهم لم يتركوها تتقدم وتتدرج، ورغم ذلك يبدو أن الأمور تتطور ولو ببطء”.

وبعد أن شدد على أن من أخرج هذا الطرح ليس بنكيران وشباب العدالة والتنمية، أكد أفتاتي أن إجابات العدالة والتنمية يجب أن تكون في ترشيد وتثبيت مسار الإصلاحات، وفي المحصلة، حتى تبقى الوجهة والمسار على العموم واضح، مضيفا “لذلك المشروع كبير وليس لديه علاقة مع الانتقال من بنكيران إلى العثماني، لذا هذا لا يمكن أن ينتهي في بضعة أشهر، وما حصل الآن هو أن هناك اتفاق واسع حول التعاطي الايجابي مع المرحلة”.

وتابع المتحدث نفسه: “الاتفاق هو أن هناك استهداف للحالة الإصلاحية وليس استهداف للعدالة والتنمية ومكونات الصف الإصلاحي، بل هناك استهداف للحالة الإصلاحية للمغرب بمعنى هناك استهداف لمسار الأمة والدولة”، مضيفا: “وبالتالي ينبغي أن تضافر الجهود لتثبيت المسار الإصلاحي، وأداة الحزب هي الإصلاح، لكن هذا لا يعني أن تكون لديك خريطة طريق واضحة فقط، بل يجب أن تحدد الاتجاه وتحافظ على المسار وتقوم بتثبيت منهج الإصلاح في المغرب”.

وبعد أن أكد على أنه “ليس هناك خيار غير البديل الإصلاحي في المغرب، والنكوص والثورة في المغرب مجرد حكايات”، أشار إلى أنه “لا بد من ترجيح الكفاح والنضال وينبغي التمسك بالمنهج الإصلاحي وبالثوابت والمبادئ.. لذلك تلزمنا المشروعية”، مضيفا “وفي العدالة والتنمية هناك المشروعية نتفق على الاختيارات والأشخاص والهيئات، وبعدها ينبغي أن نصطف في صف واحد خلف هذه الخيارات وهذا ليس شيئا سهلا”.

وفي هذا الصدد، يضيف أفتاتي: “نحن شيء واحد ولا يمكن أن نكون شيئين أو ثلاثة.. نقرر بالديمقراطية في ما يتعلق بالتوجهات وبالأشخاص والمسؤوليات، نصوت على الخيارات بديمقراطية، وينبغي أن نختار كصف واحد ونقوم بتعديل إذا كان هناك ما نريد تعديله”، مضيفا “مثلا الحكومة، هل ضروري أن نبقى في الصيغة الأغلبية الحالية؟ ممكن أن تكون انتخابات سابقة، وممكن أن نقوم بتغيير الأغلبية الحكومية الحالية في اتجاه حزب الاستقلال”.

وختم أفتاتي حديثه بالقول: “الرأي حر والقرار ملزم.. وسنذهب جميعا نحو التصحيحات والتقويمات والمراجعات اللازمة.. أعتقد أنه علينا مراجعة الأغلبية مهما سيكلف الأمر، ولكن في إطار النقاش..”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. <> فكرة نبيلة،لكن أليس من الأجدر أن يبدأ من داخل بيت الحزب في إطار محاربة الريع،وكمثال <> الذي يتنعّم به في الوقت الذي نجد آلاف المغاربة يصعب عليهم تعبئة قنينة غاز صغيرة؟! أم الإصلاح يبقى مجرد كلام كما ثبتَ على كبيركم -بنكيران- الذي علّمكم الكلام؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق